تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 315 من 462
صفحة
[صفحة 315]
مَنْشُورٍ وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ و إنما شبه (ع)بالطور لرزانته و حلمه و رفعته و لكونه سببا لثبات الأرض و انتظامها كما أن الجبل سبب لعدم تزلزل الأرض و وتد لها و إنما شبه بالجبل المخصوص لكونه محلا للوحي و الرق الجلد الذي يكتب فيه استعير هنا لما ينقش فيها العلم مطلقا و فسر المفسرون الكتاب المسطور فيه بالقرآن أو ما كتبه الله في اللوح المحفوظ أو ألواح موسى أو في قلوب أوليائه من المعارف و الحكم أو ما يكتبه الحفظة فتشبيهه (ع)بالكتاب ظاهر لكونه حاملا للفظه و معناه و عاملا بمغزاه و في أكثر النسخ و الرق المنشور فالمراد بالكتاب هنا ليس ما هو المراد في الآية أو فيه تقدير أي أنت محل الكتاب المسطور و في بعض النسخ في الرق المنشور و هو أظهر فيكون التشبيه لمجموع ذاته الشريفة و علمه بجزئي الآية و هما الرق و الكتاب و التشبيه بالبحر ظاهر لوفور علمه و المسجور المملو أو الموقد إشارة إلى علمه و سطوته معا و العناية بالكسر و الفتح الاعتناء و الاهتمام قوله ما دحا الليل أي أظلم و كذا غسق بمعناه و يقال ذرت الشمس إذا طلعت و الشارق الشمس حين تشرق و النجدة الشجاعة و الإبادة الإهلاك و الكتائب جمع الكتيبة و هي الجيش و المراس الشدة و النهى العقل و الطول بالفتح الفضل و العلو على الأعداء و المكرمة بضم الراء فعل الكرم و النائل العطاء قوله يا عين الله أي شاهده على عباده فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور كذلك خلقه الله ليكون شاهدا على الخلق ناظرا في أمورهم و العين يكون بمعنى الجاسوس و بمعنى خيار الشيء و قال
1 الجزري (1) في حديث عمر إن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي (ع)فاستعدى عليه فقال ضربك بحق أصابته عين من عيون الله أراد خاصة من خواص الله عز و جل و وليا من أوليائه.
انتهى و اليد كناية عن النعمة و الرحمة أو القدرة و جهة الاستعارة في الإذن أيضا واضح لأنه خلقه الله تعالى ليسمع و يحفظ علوم الأولين و الآخرين و قد وردت أخبار كثيرة من طرق الخاص