بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 357 من 1593

صفحة
[صفحة 83]

وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ إِذَا الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ يَسِيرُ بِالْعَدْلِ يَعْتَدُونَ وَ عَلَيْهِ يَجْتَرُونَ وَ لَا يَهْتَدُونَ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً يُتْرَكُ الْحَكِيمُ فِيهِمْ حيرانا [حَيْرَانَ‏ (1).


49- وَ نَرْوِي‏ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا فَخَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ‏ (2).

50- وَ نَرْوِي‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ‏ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا وَصَفَ الْإِنْسَانُ عَدْلًا خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَرَأَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّوَابَ الَّذِي هُوَ وَاصِفُهُ لِغَيْرِهِ عَظُمَتْ حَسْرَتُهُ‏ (3).

51 مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ (ع)مَنْ لَمْ يَنْسَلِخْ عَنْ هَوَاجِسِهِ وَ لَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْ آفَاتِ نَفْسِهِ وَ شَهَوَاتِهَا وَ لَمْ يَهْزِمِ الشَّيْطَانَ وَ لَمْ يَدْخُلْ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ أَمَانِ عِصْمَتِهِ لَا يَصْلُحُ لَهُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَكُلَّمَا أَظْهَرَ أَمْراً يَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِ وَ لَا يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ‏ وَ يُقَالُ لَهُ يَا خَائِنُ أَ تُطَالِبُ خَلْقِي بِمَا خُنْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَرْخَيْتَ عَنْهُ عِنَانَكَ‏ (4).


52 رُوِيَ‏ أَنَّ ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ‏ فَقَالَ (ع)وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحّاً مُطَاعاً وَ هَوًى مُتَّبَعاً وَ إِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ وَ دَعْ أَمْرَ الْعَامَّةِ وَ صَاحِبُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَارِغاً مِنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ عَمَّا يَأْمُرُهُمْ بِهِ وَ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ نَاصِحاً لِلْخَلْقِ رَحِيماً رَفِيقاً بِهِمْ دَاعِياً لَهُمْ بِاللُّطْفِ وَ


____________


التالي ص 357/1593 — الأصلية 83 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...