تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 582 من 1593
صفحة
[صفحة 135]
ففي الروضة و إن كان لأحد الأئمة صلى الله عليهم فعند رأسه و لو صلاهما بمسجد المكان جاز و رويت رخصة في صلاتهما إلى القبر و لو استدبر القبلة و صلى جاز و إن كان غير مستحسن إلا مع البعد.
و سابعها الدعاء بعد الركعتين بما نقل و إلا فبما سنح له في أمور دينه و دنياه و ليعمم الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة.
و ثامنها تلاوة شيء من القرآن عند الضريح و إهداؤه إلى المزور و المنتفع بذلك الزائر و فيه تعظيم للمزور.
و تاسعها إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع و التوبة من الذنب و الاستغفار و الإقلاع.
و عاشرها التصدق على السدنة و الحفظة للمشهد بإكرامهم و إعظامهم فإن فيه إكرام صاحب المشهد (عليه الصلاة و السلام) و ينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير و الصلاح و الدين و المروة و الاحتمال و الصبر و كظم الغيظ خالين من الغلظة على الزائرين قائمين بحوائج المحتاجين مرشدين ضال الغرباء و الواردين و ليتعهد أحوالهم الناظر فيه فإن وجد من أحد منهم تقصيرا نبهه عليه فإن أصر زجره فإن كان من المحرم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف من باب النهي عن المنكر.
و حادي عشرها أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحب له العود إليها ما دام مقيما فإذا حان الخروج ودع وداعا بالمأثور و سأل الله تعالى العود إليه.
و ثاني عشرها أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها فإنها تحط الأوزار إذا صادفت القبول.
و ثالث عشرها تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم الحرمة و يشتد الشوق و روي أن الخارج يمشي القهقرى حتى يتوارى.
و رابع عشرها الصدقة على المحاويج بتلك البقعة فإن الصدقة مضاعفة