بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 799 من 1593

صفحة
[صفحة 196]

الشاب و كونهما سيدي شباب أهل الجنة يقتضي كونهما سيدي جميع أهل الجنة و يخص برسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله و سلامه عليهما) و يحتمل أن يكون المراد من مات شابا من الأنبياء و غيرهم و فيه نظر لأنهما (ع)لم يموتا شابين و يحتمل أن يكون النبي ص وصفهما بذلك حين كونهما شابين يفضلهما على كل شاب يعلم الله أنه يدخل الجنة و إنما أطلق عليها الحوراء لأنها كانت متصفة بصفاتهن كعدم رؤية الطمث و عدم اتصافها بذمائم الأخلاق التي تتصف بها النساء و جمالها و كمالها.


و قال الكفعمي ره المحدثة قرئت بكسر الدال و فتحها و معنى الكسر أنها (ع)تحدث عن أبيها بما روته عنه و سمعته منه و معنى الفتح ما روي في الحديث أنها (ع)كانت تحدثها الملائكة انتهى.


أقول الصواب الفتح كما دلت عليه الأخبار التي قدمناها في باب أسمائها (ع)و المضطهدة بفتح الهاء المقهورة و البضعة بالفتح و قد يكسر القطعة من اللحم.

- 13- يه، من لا يحضره الفقيه اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي مَوْضِعِ قَبْرِ فَاطِمَةَ (ع)فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ أَنَّ النَّبِيَّ ص- إِنَّمَا قَالَ بَيْنَ قَبْرِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ لِأَنَّ قَبْرَهَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَ إِنِّي لَمَّا حَجَجْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ كَانَ رُجُوعِي عَلَى الْمَدِينَةِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ زِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَصَدْتُ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ ع- وَ هُوَ مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تُدْخَلُ إِلَيْهَا مِنْ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ إِلَى مُؤَخَّرِ الْحَظِيرَةِ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ ص فَقُمْتُ عِنْدَ الْحَظِيرَةِ وَ يَسَارِي إِلَيْهَا وَ جَعَلْتُ ظَهْرِي إِلَى الْقِبْلَةِ وَ اسْتَقْبَلْتُهَا بِوَجْهِي وَ أَنَا عَلَى غُسْلٍ وَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ ذَكَرَ نَحْواً مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ إِلَى قَوْلِهِ وَ جَازِياً وَ مُثِيباً فَقَالَ ره ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ خَيْرِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ صَلِّ عَلَى وَصِيِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏


التالي ص 799/1593 — الأصلية 196 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...