تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 987 من 1593
صفحة
[صفحة 1] تتميم قال الديلمي ره في إرشاد القلوب و أما الدليل الواضح و البرهان اللائح على أن قبره الشريف (صلوات الله عليه) موجود بالغري فمن وجوه الأول تواتر الإمامية الاثني عشرية يرويه خلف عن سلف الثاني إجماع الشيعة و الإجماع حجة الثالث ما حصل عنده من الأسرار و الآيات و ظهور المعجزات كقيام الزمن و رد بصر الأعمى و غيرها (1)
- 47- فمنها ما روي عن عبد الله بن حازم قال خرجنا يوما مع الرشيد من الكوفة فصرنا إلى ناحية الغريين فرأينا ظباء فأرسلنا عليها الصقور و الكلاب فجاولتها ساعة ثم لجأت الظباء إلى أكمة فتراجعت الصقور و الكلاب عنها فتعجب الرشيد من ذلك ثم إن الظباء هبطت من الأكمة فسقطت الطيور و الكلاب عليها فرجعت الظباء إلى الأكمة فتراجعت الصقور و الكلاب عنها مرة ثانية ثم فعلت ذلك مرة أخرى فقال الرشيد اركضوا إلى الكوفة فأتوني بأكبرها سنا فأتي بشيخ من بني أسد فقال الرشيد أخبرني ما هذه الأكمة فقال حدثني أبي عن آبائه أنهم كانوا يقولون إن هذه الأكمة قبر علي بن أبي طالب ع- جعله الله حرما لا يأوي إليه شيء إلا آمن فنزل هارون و دعا بماء و توضأ و صلى عند الأكمة و جعل يدعو و يبكي و يتمرغ عليها بوجهه و أمر أن يبنى قبة بأربعة أبواب فبني و بقي إلى أيام السلطان عضد الدولة (رحمه الله) فجاء فأقام في ذلك الطريق قريبا من سنة هو و عساكره فبعث فأتي بالصناع و الأستادية من الأطراف و خرب تلك العمارة و صرف أموالا كثيرة جزيلة و عمر عمارة جليلة حسنة و هي العمارة التي كانت قبل عمارة اليوم (2).
48 و منها ما حكي عن جماعة خرجوا بليل مختفين إلى الغري لزيارة أمير المؤمنين ع- قالوا فلما وصلنا إلى القبر الشريف و كان يومئذ قبرا حوله حجارة و لا بناء عنده و ذلك بعد أن أظهره الرشيد و قبل أن يعمره فبينا نحن