بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 990 من 1593

صفحة
[صفحة 253]

عنده بعضنا يقرأ و بعضنا يصلي و بعضنا يزور و إذا نحن بأسد مقبل نحونا فلما قرب منا قدر رمح قال بعضنا لبعض ابعدوا عن القبر لننظر ما يصنع فتباعدنا عن القبر الشريف فجاء الأسد فجعل يمرغ ذراعيه على القبر فمضى رجل منا فشاهده فعاد فأعلمنا فزال الرعب عنا فجئنا بأجمعنا فشاهدناه يمرغ ذراعه على القبر و فيه جراح فلم يزل يمرغه ساعة ثم انزاح عن القبر و مضى فعدنا إلى ما كنا عليه لإتمام الزيارة و الصلاة و قراءة القرآن‏ (1) أقول ثم أورد (رحمه الله) كثيرا من القصص المشتملة على معجزات مرقده الشريف مما قد أسلفنا إيرادها في كتاب تاريخه (صلوات الله عليه) فتركناها حذرا من التكرار و لظهور أمثال تلك القصص و الأمور الغريبة في كل عصر و زمان بحيث لا يحتاج إلى ذكر ما سنح في الزمن السالفة-.


49 و لقد شاع و ذاع في زماننا من شفاء المرضى و معافاة أصحاب البلوى و صحة العميان و الزمنى أكثر من أن يحصى و لقد أخبرني جماعة كثيرة من الثقات أن عند محاصرة الروم لعنهم الله المشهد الشريف في سنة أربع و ثلاثين و ألف من الهجرة- و تحصين أهله بالبلد و إغلاق الأبواب عليهم و التعرض لدفعهم مع قلة عددهم و عدتهم و كثرة المحاصرين و قوتهم و شوكتهم جلسوا زمانا طويلا و لم يظفروا بهم و كانوا يرمون بالبنادق الصغار و الكبار عليهم شبه الأمطار و لم يقع على أحد منهم و كانت الصبيان في السكك ينتظرون وقوعها ليلعبوا بها حتى أنهم يروون أن بندقا كبيرا دخل في كم جارية رفعت يدها لحاجة على بعض السطوح و سقط من ذيلها و لم يصبها و يروى عن بعض الصلحاء الأفاضل من أهل المشهد أنه رأى في تلك الأيام أمير المؤمنين (ع)في المنام و في يده (ع)سواد فسأله عن ذلك فقال (ع)لكثرة دفع الرصاص عنكم و الغرائب التي ينقلونها في تلك الواقعة كثيرة فأما التي اشتهرت بين أهل المشهد بحيث لا ينكره أحد منهم.


____________


التالي ص 990/1593 — الأصلية 253 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...