بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 171 من 384

[صفحة 170]

ثُمَّ ضَعْ يَدَيْكَ وَ خَدَّيْكَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ فَلَقَدْ صَبَرْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ قُمْ إِلَى قَبْرِ وَلَدِهِ فَتُثْنِي عَلَيْهِمْ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ تَسْأَلُ رَبَّكَ حَوَائِجَكَ وَ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَائِماً فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ أَنْصَارٌ أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَكُمْ وَ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اجْعَلِ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَ كُلَّمَا دَخَلْتَ الْحَيْرَ فَسَلِّمْ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَضَعَ يَدَيْكَ وَ خَدَّيْكَ جَمِيعاً عَلَى الْقَبْرِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَا تُقَصِّرْ عِنْدَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا أَقَمْتَ فَإِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ عِنْدِهِ فَوَدِّعْهُ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ‏ (1).


بيان: قوله (ع)ضمن الأرض و من عليها دمك تضمين الأرض إما على سبيل المبالغة و المجاز كناية عن تعظيم الأمر و تفخيمه أو المراد أن الله يأمر الأرض في القبر بتعذيب قاتليه و في الرجعة بخسفهم و غيره أو المراد أهل الأرض من الملائكة و الجن فيكون المراد بمن عليها الإنس أو الأعم تعميما بعد التخصيص.


و يحتمل أن يكون المراد أن الله أودع الأرض أجساد قاتليه حتى ينتقم له منهم في الرجعة و في القيامة أو أنه تعالى لما خرب الأرض بعد شهادته و سفكت فيها الدماء و قتل الله قاتليه و أشباههم بأيدي من خرج بعده فكأنه ضمن الأرض دمه حيث جرى انتقامه عليها أيضا قوله على بركة الحق قد مر بيانه في شرح زيارة أمير المؤمنين (ع)قوله المهتضم على صيغة المفعول أي المظلوم المغصوب قوله جميع خلقه تنازع فيه يسبح و يقدس قوله و توجه إليه أي إلى الله أو إلى الحسين (ع)و الأول أظهر


مل، كامل الزيارات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ‏


____________

(1) كامل الزيارات ص 216.

التالي الأصلية 170داخلي 171/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...