بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 220 من 384

[صفحة 219]

ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُوَاسِي فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ وَ انْتَهَكَتْ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ الْمُحَامِي النَّاصِرُ وَ الْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً وَ عَيْشِي قَارّاً وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ حَيَاتِي بِهِمْ طَيِّبَةً وَ أَدْرِجْنِي إِدْرَاجَ الْمُكْرَمِينَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيَارَةِ مَشَاهِدِ أَحِبَّائِكَ مُنْجِحاً قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرَانَ الذُّنُوبِ وَ سَتْرَ الْعُيُوبِ وَ كَشْفَ الْكُرُوبِ إِنَّكَ‏ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (1) فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ لِلِانْصِرَافِ فَقِفْ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمِناً بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ ص وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ (ع)وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَإِنِّي رَضِيتُ بِذَلِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شِئْتَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (ع)وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ الزِّيَارَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ لْيَكُنْ رَحْلُكَ بِنَيْنَوَى وَ الْغَاضِرِيَّةِ وَ خَلْوَتُكَ لِلنَّوْمِ وَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ هُنَاكَ‏ (2) فَإِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ فَوَدِّعِ الْحُسَيْنَ (ع)بِأَنْ تَأْتِيَ قَبْرَهُ الشَّرِيفَ وَ تَقِفَ عَلَيْهِ‏


____________

(1) المزار الكبير ص 128- 129.

(2) المزار الكبير ص 129.

التالي الأصلية 219داخلي 220/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...