بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · الصفحة الأصلية 334 / داخلي 335 من 384

[صفحة 334]

الفيروزآبادي‏ (1) و تردى في البئر سقط.


قوله (ع)بشرائع ديني لعل المعنى أن شرائع ديني و خواتيم عملي يشهد معي بذلك على سبيل المبالغة و التجوز أي كونهما موافقين لما أمرتم به شاهد لي بأني بكم مؤمن.


و يحتمل أن يكون العطف في قوله بإيابكم من قبيل عطف المفرد أي مؤمن بإيابكم و يكون قوله موقن خبرا بعد خبر لأن و قوله بشرائع متعلقا بموقن أي موقن بحقية شرائع ديني و بحقية ما يختم به عملي من الجنة و النار و الثواب و العقاب.


و في بعض نسخ التهذيب و بشرائع مع العطف فيرجع إلى المعنى الأخير و لعله سقط من البين شي‏ء كما يظهر مما يشبهه من الفقرات الواقعة في سائر الزيارات.


فائدة اعلم أنه ليس في الأخبار ما العلة في استحباب زيارته (صلوات الله عليه) في هذا اليوم و المشهور بين الأصحاب أن العلة في ذلك رجوع حرم الحسين (صلوات الله عليه) في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام و إلحاق علي بن الحسين (صلوات الله عليه) الرءوس بالأجساد و قيل في مثل ذلك اليوم رجعوا إلى المدينة و كلاهما مستبعدان جدا لأن الزمان لا يسع ذلك كما يظهر من الأخبار و الآثار و كون ذلك في السنة الأخرى أيضا مستبعد.


و لعل العلة في استحباب الزيارة في هذا اليوم هو أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى قبره الشريف و زاره بالزيارة التي مر ذكرها فكان أول من زاره من الإنس ظاهرا فلذلك يستحب التأسي به أو إطلاق أهل البيت (ع)في الشام من الحبس و القيد في مثل هذا اليوم أو علة أخرى لا نعرفه.


قال الكفعمي ره‏ (2) إنما سميت بزيارة الأربعين لأن وقتها يوم العشرين‏


____________

(1) القاموس ج 2 ص 234.

(2) مصباح الكفعميّ ص 489.

التالي الأصلية 334داخلي 335/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...