تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة القارئ 163 من 384 · الصفحة الأصلية 162
صفحة
[صفحة 162]
عزمت عليه حاصلا لي. و يحتمل أن يكون المراد بالذات الحقيقة و يكون الفقرات متعلقة بقوله مؤمن و تابع معا على التنازع أو على اللف و النشر أي أومن إيمانا منبعثا من حقيقة نفسي أي صميم قلبي و يظهر أثره في أعمالي و في خاتمة عملي و يكون ثابتا معي عند الموت و في القبر أو أني مؤمن بكم و تابع لما اعتقدتموه و بينتموه في حقيقة نفسي و صانعها و أحوالها و في شرائع ديني و فيما يجب أن يكون عليه خاتمة عملي و فيما ذكرتموه من أحوال الموت و القبر و الجنة و النار و أما اللف و النشر فيظهر مما ذكر قوله (ع)الذين بدلوا نعمتك أي الإمام المنصوب من قبل الله تعالى كما مر في كتاب الإمامة في قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قوله و اتهموا رسولك أي في تعيين وصيه أمير المؤمنين (ع)و أنه إنما فعل ذلك لهوى نفسه.
و قال الفيروزآبادي (1) في قوله زُرْقاً أي عميا و قد مر سائر التفاسير في كتاب المعاد.
قوله (ع)امتحنت قلبه أي اختبرتها بالآفات و المصائب و المحن و الفتن و الشدائد حتى خلص لقبول الإيمان و كماله كما يمتحن الذهب بالنار إذا أذيب حتى يذهب غشه و يبقى خالصه و الرباني منسوب إلى الرب و الألف و النون من زيادات النسب أي العالم الراسخ في الدين و العلم أو الذي يطلب بعلمه وجه الله أو من الرب بمعنى التربية أي الذين يربون المتعلمين و الربيون بالكسر أيضا منسوب إلى الرب بالفتح و الكسر من تغييرات النسب أي المتمسكون بعبادة الله و علمه و قيل منسوب إلى الربة و هي الجماعة الكثيرة.
وَ مَا اسْتَكانُوا أي و ما خضعوا لعدوهم و قد مضى شرح كثير من الفقرات في زيارة أمير المؤمنين (ع)