تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 233 من 576
صفحة
[صفحة 191]
علمه أزلا و أبدا و يكون في كل آن عدد منتهى علمه و كذا البواقي قوله (ع)و أنت بالمنظر الأعلى أي أنت مطلع على جميع أمور الخلق كالذي يكون جالسا على المنظر الرفيع مشرفا على من دونه أو أنه لا يصل أنظار الخلق و أفكارهم إليك و الوكس النقص و الزكي الطاهر من الذنوب و العيوب أو النامي في الفضائل و الكمالات.
قوله حتى أتاك اليقين أي الموت الذي لا شك فيه و الرزيئة بالهمز المصيبة و قد يخفف فيقرأ بالياء المشددة و تعديته بعلى بتضمين معنى التوجع و الحزن و الشامخة الرفيعة قوله على التسليم يحتمل أن يكون خبرا لقوله و رأيي و هواي و يحتمل أن يكون حالا أي حال كوني ثابتا على التسليم و يمكن أن يكون صلة للإجابة بأن يكون علي في مقام في أي أجابك في التسليم لك و المضطهد على بناء المفعول المقهور قوله (ع)على رسله أي على علومهم أي تصديقهم أو على أنفسهم لأنه إمام الأنبياء و الأظهر على رسالاته كما مر مرارا.
قوله (ع)و أتمم بهم كلماتك أي مواعيدك في نصر الدين و إعلاء الحق و إذلال الباطل أو شرائعك و أحكامك أو آيات كلامك و الأول أظهر.
قوله (ع)و أعطيتني فيه رغبتي أي مرغوبي و مطلوبي من الحوائج و المطالب على قدر إيماني بك و برسولك فإن قضاء الحوائج و حصول المطالب إنما يكون على قدر الإيمان و اليقين بالإجابة و بشرف المكان و صاحبه.
و يحتمل أن تكون على تعليلية أي هذا التشريف و الإكرام و العطاء إنما هو لأني آمنت بك و برسولك كما هو حق الإيمان بحسب قابليتي و يحتمل أن يكون متعلقا بالرغبة أي ما رغبت فيه إليك من المثوبات بسبب أني آمنت بك و بثوابك و بما أخبر به رسولك و آله (صلوات الله عليهم) في ثواب زيارته (ع)و لذا أتيته زائرا.
قوله (ع)و سلام الله هو مبتدأ خبره قوله لك أو خبره مقدر و لك متعلق بتروح و قوله و عليك خبر قوله سلام المؤمنين قوله و حبب إلي