بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 259 من 576

صفحة
[صفحة 206]

موضع في تلك الجهة فلعله هي ففي أي موضع من الفرات و الأنهار المنشعبة منه اغتسل و أتي بهذه الأعمال كان مجزيا.


قوله (ع)المحدقين أي المطيفين به و قال الفيروزآبادي‏ (1) ادلهم الظلام كثف و اسود مدلهم مبالغة قوله فلا عن سوء ظني أي ليس إقامتي لسوء ظني بما وعدت الصابرين بل أعلم أني إذا فارقتك لما يلزمني من المصالح و صبرت على مفارقتك يأجرني الله عليها و يحتمل أن يكون عن بمعنى مع مجازا فإنها قد تكون للظرفية أي مع المجاورة اعلم أن الله يأجرني على الصبر على ترك الأهل و الوطن و لا يخفى بعده.


قوله (ع)السلام على من في الحائر منكم الظاهر أن الخطاب متوجه إلى الأئمة و المراد الحسين (ع)أو المراد من أهل بيتكم و أولادكم و يحتمل أن يكون المراد به إمام الزمان (ع)إذ يمكن أن يكون حاضرا و لا تراه أو مع أرواح سائر الأئمة أيضا فإنه قد مر في أخبار كثيرة أنهم يحضرون للزيارة و قال الجزري‏ (2) الزهرة البياض النير و زهرة الدنيا حسنها و بهجتها و كثرة خيرها.


قوله صبا صبا مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول من قولهم صب الماء إذا أفرغه فصب لازم و متعد و هو كناية عن الكثرة.


33- ثُمَّ قَالَ الْمُفِيدُ وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ زِيَارةً أُخْرَى لَهُ (ع)بِرِوَايَةٍ أُخْرَى غَيْرِ مُقَيَّدَةٍ بِوَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ‏ إِذَا وَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ فَانْزِلْ مِنْهَا بِشَاطِئِ الْعَلْقَمِيِّ ثُمَّ اخْلَعْ ثِيَابَ سَفَرِكَ وَ اغْتَسِلْ غُسْلَ الزِّيَارَةِ مَنْدُوباً وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ نَوِّرْ بَصَرِي وَ اجْعَلْ غُسْلِي هَذَا طَهُوراً وَ

____________


(1) القاموس ج 4 ص 113.

(2) النهاية ج 2 ص 145- 146.

التالي ص 259/576 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...