بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 291 من 576

صفحة
[صفحة 220]

كَوُقُوفِكَ أَوَّلَ الزِّيَارَةِ وَ تَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ‏ (1).


أقول: و ذكر زيارة الوداع و الأدعية المتعلقة بها مثل ما مر في الزيارة السابقة سواء.

توضيح قوله في الأمور كلها متعلق بالواحد أي المتوحد في خلق الأشياء و تربيتها و تدبيرها و يحتمل تعلقه بالحمد و ما في زيارة الثمالي من قوله الواحد المتوحد بالأمور أظهر و الجدث محركة القبر.


قوله (ع)أنت السلام أي أنت السالم من المعائب و النقائص و منك سلامة الخلق منها و إليك ترجع سلامتهم إذا نظر إلى العلل فإنه علة العلل و آخر العلل بحسب النظر أو المعنى أنت المستحق للسلام و التحية و الثناء و بتوفيقك يكون ما يصدر من ذلك من الخلق و إليك ترجع تحياتهم بعض لبعض فإن كل تحية و ثناء فإنما هو على كمال و شرف و أنت علة ذلك كله و قال الجزري‏ (2) الملأ أشراف الناس و رؤساؤهم و مقدموهم الذين يرجع إلى قولهم و منه الحديث هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى يريد الملائكة المقربين.


قوله (ع)و اهتضمت على بناء المجهول أي غصبت و يقال تنصل إليه من الجناية إذا خرج و تبرأ قوله (ع)أن تسيخ بأهلها أي تغوص في الماء مع أهلها يقال ساخت يد فرسي أي غاصت في الأرض و يقال جبهه كمنعه أي ضرب جبهته و رده أو لقيه بما يكره.


قوله (ع)و تعبأ أي تهيأ و تجهز و أعد أي هيأ ما يصلحه لسفره قوله (ع)فقد أفحمتني أي أسكتتني و لم تدع لي عذرا و جوابا و يقال أوبقه أي حبسه و أهلكه و وقف يكون لازما و متعديا قوله (ع)سبحانك يا حليم أي أنزهك من أن يكون ما يعمل الظالمون منسوبا إليك أو تكون راضيا به بل تحلم عنهم لما تعلم من المصالح و إليه يرجع قوله فتعاليت عما يقول‏


____________


(1) المزار الكبير ص 129- 131.

(2) النهاية ج 4 ص 191.

التالي ص 291/576 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...