بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 336 من 384

صفحة
[صفحة 335]

من صفر و ذلك لأربعين يوما من مقتل الحسين (ع)و هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب النبي ص من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين (ع)فكان أول من زاره من الناس و في هذا اليوم كان رجوع حرم الحسين (ع)من الشام إلى المدينة.


و قال السيد (رحمه الله) في كتاب الإقبال‏ (1) فإن قيل كيف يكون يوم العشرين من صفر يوم الأربعين إذا كان قتل الحسين (صلوات الله عليه) يوم عاشر محرم فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين فيصير أحدا و أربعين فيقال لعله قد كان شهر محرم الذي قتل فيه (صلوات الله عليه) ناقصا و كان يوم عشرين من صفر تمام أربعين يوما.


فإنه حيث ضبط يوم الأربعين بالعشرين من صفر فإما أن يكون الشهر كما قلنا ناقصا أو يكون تاما و يكون يوم قتله (صلوات الله عليه) غير محسوب من عدد الأربعين لأن قتله كان في أواخر نهاره فلم يحصل ذلك اليوم كله في العدد و هذا تأويل كاف للعارفين و هم أعرف بأسرار رب العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطاهرين.


ثم قال (رحمه الله) و وجدت في المصباح أن حرم الحسين (ع)وصلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين (ع)يوم العشرين من صفر.


و في غير المصباح أنهم وصلوا كربلاء أيضا في عودهم من الشام يوم العشرين من صفر و كلاهما مستبعد لأن عبيد الله بن زياد لعنه الله كتب إلى يزيد يعرفه ما جرى و يستأذنه في حملهم و لم يحملهم حتى عاد الجواب إليه و هذا يحتاج إلى نحو عشرين يوما أو أكثر منها و لأنه لما حملهم إلى الشام روي أنهم أقاموا فيها شهرا في موضع لا يكنهم من حر و لا برد و صورة الحال تقتضي أنهم تأخروا أكثر من أربعين يوما من يوم قتل (ع)إلى أن وصلوا العراق أو المدينة.


و أما جوازهم في عودهم على كربلاء فيمكن ذلك و لكنه ما يكون وصولهم إليها


____________

(1) الإقبال ص 60.

التالي الأصلية 335داخلي 336/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...