تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 405 من 576
صفحة
[صفحة 279]
النصوص بالصلاة لهم عند زيارتهم لكن لو أتى الإنسان بها لا على قصد أنها مأثورة على الخصوص بل للعمومات التي في إهداء الصلاة و الصدقة و الصوم و سائر أفعال الخير للأنبياء و الأئمة و المؤمنين و المؤمنات و إنها تدخل على المؤمنين في قبورهم و تنفعهم لم يكن به بأس و كان حسنا مع أن المفيد و غيره رحمهم الله ذكروها في كتبهم فلعلهم وصل إليهم خبر آخر لم يصل إلينا و سيأتي زيارة جابر رضي الله عنه له (ع)في باب زيارة الأربعين و هي مشتملة على الصلاة.
ثم اعلم أن ظاهر تلك الرواية جواز الوقوف على قبره رضي الله عنه على أي وجه كان و لو كانت السقيفة في الزمن السابق على نحو بناء زماننا لكان ظاهر الخبر مواجهته عند الزيارة لكن ظاهر كلام الأصحاب و عملهم أن في زيارة غير المعصوم لا ينبغي مواجهته بل ينبغي استقبال القبلة فيها و الوقوف خلفه و لم أر تصريحا في أكثر الزيارات المنقولة بذلك.
نعم ورد في زيارة المؤمنين مطلقا استحباب استقبال القبلة كما سيأتي لكن لا يبعد أن يقال كما أنهم امتازوا عن سائر المؤمنين بهذه الزيارات المشتملة على المخاطبات فلعلهم امتازوا عنهم باستقبالهم كما هو عادة المكالمات و المحاورات لكن ورد في بعض الروايات المنقولة الأمر باستقبال القبلة عند زيارة بعضهم كزيارة علي بن الحسين فيما ورد عن الناحية المقدسة و قد مر في الباب السابق و التخيير فيما لم يرد فيه شيء على الخصوص أظهر و الله يعلم.