بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 560 من 576

صفحة
[صفحة 369]

رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ‏ (1).


صبا، مصباح الزائر عَنْ حَنَانٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).


صبا، مصباح الزائر يُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يَعْلُوَ سَطْحَ دَارِهِ أَوْ فِي مَفَازَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ يُومِئُ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏ (3).


بيان: قوله (ع)فاستقبل القبلة بوجهك لعله (ع)إنما قال ذلك لمن أمكنه استقبال القبر و القبلة معا و لما ظهر من قوله بعد ما تبين أن القبر هنالك أن استقبال القبر أمر لازم و إن لم يكن موافقا للقبلة استشهد بقوله تعالى‏ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ‏ أي نسبته تعالى إلى جميع الأماكن على السواء و استقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة و هو وجه الله أي جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة و القرينة عليه قوله (ع)ثم تتحول على يسارك فإن قبر علي بن الحسين إنما يكون على يسار من يستقبل القبر و القبلة معا.

و يحتمل أن يكون المراد بالقبلة هنا جهة القبر مجازا و يحتمل أيضا أن يكون المراد استقبال القبلة على أي حال و يكون المراد بقوله بعد ما تبين أن القبر هنالك تخيل القبر في تلك الجهة و الاستشهاد بالآية بناء على أن المراد بوجه الله هم الأئمة (ع)و نسبتهم أيضا إلى الأماكن على السوية لإحاطة علمهم و نورهم بجميع الآفاق و يكون التحول إلى اليسار لأن في تخيل القبر للمستقبل يكون قبر علي بن الحسين (ع)على يسار المستقبل كما إذا كان عند القبر و استقبل القبلة يكون كذلك.


و لا يبعد أن يكون القبلة تصحيف القبر و الأظهر هو الوجه الأول كما فهمه الشيخ ره و غيره و حكموا باستقبال القبر مطلقا و هو الموافق للأخبار الأخر


____________


(1) كامل الزيارات ص 288.

(2) مصباح الزائر ص 196.

(3) مصباح الطوسيّ ص 200.

التالي ص 560/576 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...