تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 602 من 1330
صفحة
[صفحة 117]
تذنيب
اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب رحمهم الله في حد الحائر فقيل إنه ما أحاطت به جدران الصحن فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب و العمارات المتصلة بالقبة المنورة و المسجد الذي خلفها و قيل إنه القبة الشريفة حسب و قيل هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد و المقتل و الخزانة و غيرها و الأول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم و لظاهر كلمات أكثر الأصحاب.
قال ابن إدريس في السرائر (1) المراد بالحائر ما دار سور المشهد و المسجد عليه قال لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء.
و ذكر الشهيد في الذكرى (2) أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين (ع)ليعفيه فكان لا يبلغه.
و ذكر السيد الفاضل أمير شرف الدين علي المجاور بالمشهد الغروي (قدس الله روحه) و كان من مشايخنا إني سمعت من كبار الشائبين من البلدة المشرفة أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع من القبلة و اليمين و اليسار و أما الخلف فما ندري ما حده و قالوا هذا الذي سمعنا من جماعة من قبلنا انتهى و في شموله لحجرات الصحن إشكال و لا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها و عليه أيضا شواهد من كلمات الأصحاب و الله يعلم.