بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 785 من 1330

صفحة
[صفحة 156]

كل مؤمن يطلب أي ما يقع على الشيعة من القتل و النهب و الضرب و الشتم و سائر مضار الدين و الدنيا أنتم الطالب لها في الرجعة و المنتقم لهم فيها و منهم من صحف و قرأ بطلت أي ترة و جناية بطلت و لم يطلبها صاحبه و أولياؤه و هو مخالف لما في النسخ المعتبرة.


قوله (ع)و بكم تسبح الأرض المراد بالأرض إما كلها أو مواضع استقرارهم (ع)حيا و ميتا و تسبيح الأرض على نحو ما قال تعالى‏ وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ‏ أو المراد تسبيح سكانها من الملائكة و الجن بل الإنس أيضا فإن ببركتهم يعبد الله في روضاتهم و بيوتهم و يمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي تقدس و تنزه و تذكر بالخير بيوتكم و قبوركم و مواضع آثاركم كما قال تعالى‏ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ‏ و قد مرت الأخبار في تفسيرها في كتاب الإمامة و في بعض نسخ الكتاب و التهذيب و أكثر نسخ الكافي تسيخ بالياء المثناة من تحت و الخاء المعجمة أي تثبت و تستقر و هو أظهر.


قوله (ع)تستقل جبالها الضمير راجع إلى الأرض على مراسيها أي أماكنها و محال ثبوتها و استقرارها و في الكافي تستقر مكان تستقل و قوله إرادة الرب مبتدأ و تهبط إليكم على بناء المعلوم أو المجهول خبره أي تقديراته تعالى تنزل عليكم في ليلة القدر و تصدر من بيوتكم أي يأخذها الخلق و يتعلمها منكم و في بعض نسخ الكتاب و عامة نسخ الكافي و التهذيب و غيرهما و الصادر بالراء المهملة و هو مبتدأ و خبره مقدر بقرينة ما سبق أي يصدر من بيوتكم و في بعض نسخ الكتاب الصادق بالقاف و لا يختلف التقدير و يمكن أن يقرأ فصل على بناء المعلوم و المجهول من باب التفعيل و المجرد.


و الحاصل أن أحكام العباد و ما بين منها أو ما يفصل بينهم في قضاياهم أو ما يميز بين الحق و الباطل أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم فإن الصادر عن الماء مثلا هو الذي يرد الماء فيأخذ منه حاجته و يرجع فإذا كان علم ما فصل من أحكام العباد في بيوتهم فالصادر عنه لا بد أن يصدر من بيوتهم و لا يبعد أن‏


التالي ص 785/1330 — الأصلية 156 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...