تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 884 من 1330
صفحة
[صفحة 192]
شهادتهم أي أن أصير شهيدا مثلهم أو في سبيلهم و يحتمل أن يكون المراد بالشهادة الحضور أي أحب حضورهم و ظهورهم و مشاهدهم مواطن حضورهم و ظهورهم أحياء و أمواتا.
قوله (ع)و بِئْسَ الرِّفْدُ الرفد بالكسر العطاء و الصلة يقال رفده يرفده أعطاه و الْمَرْفُودُ تأكيد للرفد أي بئس العطاء المعطى عطاؤهم و هو على سبيل التهكم و الوبيل الشديد و النكر بالضم المنكر و الأمر الشديد قوله (ع)من عظيم جرمي أي من عذابك بسبب عظيم جرمي فيكون من تعليلية أو بتقدير مضاف أي من عذاب عظيم جرمي أو المعنى أستتر من جرمي ليفارقني و لا يكون أثره معي و لا يأتيني مثله بعد ذلك أبدا و النحيب أشد البكاء و الصراخ كغراب الصوت الشديد و الصارخة صوت الاستغاثة.
و يقال زفر يزفر زفرا و زفيرا إذا أخرج نفسه بعد مدة إياه و الزفرة التنفس كذلك و الشهيق تردد البكاء في الصدر قوله (ع)المتجلد في خطيئتي التجلد التكلف أي أسعى فيها بغاية جهدي و سعيي قوله عن قصدي أي عن مقصودي أو عن الطريق المستقيم و يقال فلان انقطع به مجهولا أي عجز عن سفره و الكبوة الانكباب على الوجه و حر الوجه بالضم ما أقبل عليك و بدا لك منه و يقال ارتاح الله له برحمته أي أنقذه من البلية و الارتياح النشاط و الرحمة.
قوله صمدت أي قصدت و في بعض النسخ عمدت بمعناه قوله (ع)فكن لي يا سيدي سكنا عدل الخطاب عن الله تعالى إلى الإمام (ع)و السكن بالتحريك ما يسكن إليه و الرحمة و البركة و النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها قوله (ع)ابن سميه أي هو و أشباهه و لعله سقط اللعن قبله من النساخ.
قوله (ع)فإن أحببت تحولت الظاهر أن المراد أنك مخير بين الإتيان بالتسبيح في هذا الوقت و بين تأخيره إلى التحول إلى الرجلين و إتيان