تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 136 من 324
»»
[صفحة 136]
بالضم فيهما و هي الظلمة.
و أعلام التقى الأعلام جمع علم و هو العلامة و المنار و الجبل أي أنهم معروفون عند كل أحد بالتقوى و لا يعرف التقوى إلا منهم و النهى بالضم العقل و جمع نهية أيضا و هي العقل و الحجى كإلى العقل و الفطنة و كهف الورى أي ملجأ الخلائق في الدين و الآخرة و الدنيا و ورثة الأنبياء أي ورثوا علوم الأنبياء و آثارهم كالتابوت و العصا و خاتم سليمان و عمامة هارون و غيرها كما مر في كتاب الإمامة.
و المثل الأعلى أي مثل الله نوره تعالى بهم في آية النور و الإفراد لأنه مثل بجميعهم مع أن نورهم واحد و المثل أيضا يكون بمعنى الحجة و الصفة فهم حجج الله و المتصفون بصفاته كأنهم صفاته على المبالغة و الدعوة الحسنى الحمل على المبالغة أي أهل الدعوة الحسنى فإنهم يدعون الناس إلى طريق النجاة أو المراد أنهم الذين فيهم الدعوة الحسنى من إبراهيم (ع)حيث قال فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (1) و قال وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (2) كما قال النبي ص أنا دعوة أبي إبراهيم و الآخرة و الأولى الأولى تأكيد للدنيا أو المراد بأهل الآخرة أهل الملة الآخرة و كذا الأولى.
و حملة كتاب الله أي عندهم تمام الكتاب على ما نزل من غير نقص و تغيير و معناه و تأويله و بطونه و ذرية رسول الله ص شمل أمير المؤمنين (ع)تغليبا أو هذه الفقرة مختصة بغيره (عليه السلام) و سيأتي في الجامعة الكبيرة و ورثة رسول الله ص فلا يحتاج إلى تكلف و المستقرين في أمر الله أي في أمره عاملين بها أو في أمر الخلافة.
و في بعض النسخ المستوفرين أي الذين يعملون بأوامر الله أكثر من سائر الخلق و التامين في محبة الله في بعض النسخ القديمة و النامين بالنون من