بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 149 من 324

[صفحة 149]

نَذِيراً فِي الْأَوَّلِينَ وَ رَسُولًا فِي الْآخِرِينَ‏ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ فَصَدَعَ ص بِمَا أَمَرَ بِهِ وَ بَلَّغَ مَا حُمِّلَ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ رَبِّهِ وَ دَعَا إِلَيْهِ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ صَبَرَ عَلَى مَا أَصَابَهُ فِي جَنْبِهِ وَ عَبَدَهُ صَادِقاً مُصَدِّقاً صَابِراً مُحْتَسِباً لَا وَانِياً وَ لَا مُقَصِّراً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَ الْكِتَابَ كَمَا تَلَا وَ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّ وَ الْحَرَامَ مَا حَرَّمَ وَ الْفَصْلَ مَا قَضَى وَ الْحَقَّ مَا قَالَ وَ الرُّشْدَ مَا أَمَرَ وَ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ وَ خَالَفُوهُ وَ كَذَبُوا عَلَيْهِ وَ جَحَدُوا حَقَّهُ وَ أَنْكَرُوا فَضْلَهُ وَ اتَّهَمُوهُ وَ ظَلَمُوا وَصِيَّهُ وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِ وَ غَصَبُوهُ خِلَافَتَهُ وَ نَقَضُوا عَهْدَهُ فِيهِ وَ حَلُّوا عَقْدَهُ لَهُ وَ أَسَّسُوا الْجَوْرَ وَ الظُّلْمَ وَ الْعُدْوَانَ عَلَى آلِهِ وَ قَتَلُوهُمْ وَ تَوَلَّوْا غَيْرَهُمْ ذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ‏ مَلْعُونُونَ‏ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ‏ فَعَايَنُوا النَّدَامَةَ وَ الْخِزْيَ الطَّوِيلَ مَعَ الْأَرْذَلِينَ الْأَشْرَارِ قَدْ كُبُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ وَ أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ وَقَّرُوهُ وَ أَجَابُوهُ وَ عَزَّرُوهُ وَ اتَّبَعُوهُ‏ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‏ وَ الْفَوْزِ الْعَظِيمِ وَ الْغِبْطَةِ وَ السُّرُورِ وَ الْمُلْكِ الْكَبِيرِ وَ الثَّوَابِ الْمُقِيمِ فِي الْمَقَامِ الْكَرِيمِ فَجَزَاهُ عَنَّا أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَ خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ رَسُولًا عَمَّنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ وَ خَصَّهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضَائِلِ وَ بَلَّغَهُ أَعْلَى شَرَفِ الْمُكَرَّمِينَ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وَ أَعْطَاهُ حَتَّى يَرْضَى وَ زَادَهُ بَعْدَ الرِّضَا وَ جَعَلَهُ أَقْرَبَ الْخَلْقِ مِنْهُ مَجْلِساً وَ أَدْنَاهُمْ إِلَيْهِ مَنْزِلًا وَ أَعْظَمَهُمْ عِنْدَهُ جَاهاً وَ أَعْلَاهُمْ لَدَيْهِ كَعْباً وَ أَحْسَنَهُمْ عَلَيْهِ ثَنَاءً وَ أَوَّلَ الْمُتَكَلِّمِينَ كَلَاماً وَ أَكْثَرَ النَّبِيِّينَ أَتْبَاعاً وَ أَوْفَرَ الْخَلْقِ نَصِيباً وَ أَجْزَلَهُمْ حَظّاً فِي كُلِّ خَيْرٍ هُوَ قَاسِمُهُ بَيْنَهُمْ وَ أَحْسَنَ جَزَاءَهُ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ‏


التالي الأصلية 149داخلي 149/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...