بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 154 من 324

[صفحة 154]

وَ ثَبَّتَنِيَ اللَّهُ أَبَداً مَا حَيِيتُ وَ بَعْدَ وَفَاتِي عَلَى مُوَالاتِكُمْ وَ مَحَبَّتِكُمْ وَ دِينِكُمْ وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ وَ رَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ وَ جَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمُ التَّابِعِينَ مَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَقْفُو آثَارَكُمْ وَ يَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَ يَقْتَدِي‏ (1) بِهُدَاكُمْ وَ يَقْتَصُّ مِنْهَاجَكُمْ وَ يَكُونُ مِنْ حِزْبِكُمْ وَ يَتَعَلَّقُ بِحَجْزَتِكُمْ وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ وَ يُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ وَ يُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اتَّبَعَكُمْ وَ مَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ وَ مَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ لَا أُحْصِي يَا مَوَالِيَّ فَضْلَكُمْ وَ لَا أَعُدُّ ثَنَاءَكُمْ وَ لَا أَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَ مِنَ الوَصْفِ قَدْرَكُمْ أَنْتُمْ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ هُدَاةُ الْأَبْرَارِ وَ أَئِمَّةُ الْأَخْيَارِ وَ أَصْفِيَاءُ الْجَبَّارِ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ‏ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ وَ بِكُمْ‏ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‏ وَ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَدْفَعُ الضُّرَّ وَ يُغْنِي الْعَدِيمَ وَ يَشْفِي السَّقِيمَ بِمَنْطِقِكُمْ نَطَقَ كُلُّ لِسَانٍ وَ بِكُمْ سَبَّحَ السُّبُّوحُ الْقُدُّوسُ وَ بِتَسْبِيحِكُمْ جَرَتِ الْأَلْسُنُ بِالتَّسْبِيحِ فِيكُمْ نَزَلَتْ رُسُلُهُ وَ عَلَيْكُمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ إِلَيْكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ آتَاكُمُ اللَّهُ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَ بَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ وَ خَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لَكُمْ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ فَفَازَ الْفَائِزُونَ بِكُمْ وَ بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَ عَلَى مَنْ يَجْحَدُ وَلَايَتَكُمْ يَغْضَبُ الرَّحْمَنُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ وَ أَسْمَاؤُكُمْ فِي الْأَسْمَاءِ وَ أَجْسَادُكُمْ فِي الْأَجْسَادِ وَ أَرْوَاحُكُمْ فِي الْأَرْوَاحِ وَ أَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُمْ وَ أَكْرَمَ نُفُوسَكُمْ وَ أَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَ أَجَلَّ أَخْطَارَكُمْ وَ أَعْلَى أَقْدَارَكُمْ وَ أَوْفَى عَهْدَكُمْ وَ أَصْدَقَ وَعْدَكُمْ‏


____________

(1) يهتدى خ ل.

التالي الأصلية 154داخلي 154/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...