بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 205 من 324

[صفحة 205]

الِاعْتِذَارُ وَ يَتَعَذَّرُ مَعَهَا اللَّبْثُ وَ الْقَرَارُ فَأَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ بِكُمْ رِضَاهُ وَدَاعَ عَازِمٍ عَلَى الْعَوْدِ إِلَيْكُمْ مُتَأَسِّفٍ لِتَعَذُّرِ الْمُقَامِ لَدَيْكُمْ وَ كَيْفَ لَا يَتَأَسَّفُ عَلَى فِرَاقِ مَشَاهِدِكُمُ الشَّرِيفَةِ الْمُعَظَّمَةِ وَ بِقَاعِ قُبُورِكُمُ الْمُبَارَكَةِ الْمُكَرَّمَةِ وَ فِيهَا يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ يُصْرَفُ السُّوْءُ وَ الْبَلَاءُ وَ يُمْحَى الشَّقَاءُ وَ يُشْفَى الدَّاءُ وَ بِكُمْ يُؤْمَنُ الْعَذَابُ وَ تَهُونُ الصِّعَابُ وَ يَنْجَحُ الطُّلَّابُ وَ يَرْجَحُ الثَّوَابُ وَ بِكُمْ تَتِمُّ النِّعْمَةُ وَ تَعُمُّ الرَّحْمَةُ وَ تَنْدَفِعُ النَّقِمَةُ وَ تَنْكَشِفُ الْغُمَّةُ وَ تُقْبَلُ التَّوْبَةُ وَ تُغْفَرُ الْحَوْبَةُ وَ تَزْكُو الْأَعْمَالُ وَ تُنَالُ الْآمَالُ وَ يَتَحَقَّقُ الرَّجَاءُ وَ تُبْلَغُ السَّرَّاءُ وَ تُدْفَعُ الضَّرَّاءُ وَ تُهْدَى الْآرَاءُ وَ تُرْشَدُ الْأَهْوَاءُ وَ تَحْصُلُ السِّيَادَةُ وَ تَكْمُلُ السَّعَادَةُ وَ يُقْبَلُ الْإِيمَانُ وَ يُدْرَكُ الْأَمَانُ وَ تُدْخَلُ الْجِنَانُ وَ عَنْكُمْ يُسْأَلُ الْإِنْسُ وَ الْجَانُّ فَوَا أَسَفَا لِمُفَارَقَةِ جَنَابِكُمْ وَ وَا شَوْقَاهْ إِلَى تَقْبِيلِ أَعْتَابِكُمْ وَ الْوُلُوجِ بِإِذْنِكُمْ لِأَبْوَابِكُمْ وَ تَعْفِيرِ الْخَدِّ عَلَى أَرِيجِ تُرَابِكُمْ وَ اللِّيَاذِ بِعَرَصَاتِكُمْ وَ مَحَالِّ أَبْدَانِكُمْ وَ أَشْخَاصِكُمُ الْمَحْفُوفَةِ بِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ وَ الْمَتْحُوفَةِ مِنَ اللَّهِ بِالرَّحْمَةِ وَ السَّلَامِ وَدِدْتُ أَنْ‏ (1) كُنْتُ لَهَا سَادِناً وَ فِي جِوَارِهَا قَاطِناً لَا يُزْعِجُنِي عَنْهَا الرَّحِيلُ وَ لَا يَفُوتُنِي بِهَا الْمُقِيلُ لِيَكْثُرَ بِهَا إِلْمَامِي وَ اسْتِلَامِي لَهَا وَ سَلَامِي فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي هَدَانِي لِمَعْرِفَتِكُمْ وَ أَكْرَمَنِي بِمَحَبَّتِكُمْ وَ تَعَبَّدَنِي بِوَلَايَتِكُمْ وَ نَدَبَنِي إِلَى زِيَارَتِكُمْ الْعَوْدَ مَا أَبْقَانِي إِلَى حَضْرَتِكُمْ وَ الْبِشَارَةَ إِذَا تَوَفَّانِي بِمُرَافَقَتِكُمْ وَ الْحَشْرَ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ الدُّخُولَ فِي شَفَاعَتِكُمْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي يَا سَادَتِي كَيْفَ حَالِي فِي رِحْلَتِي أَ مَغْفُورَةٌ ذُنُوبِي وَ مَسْتُورَةٌ عُيُوبِي وَ مَقْضِيَّةٌ حَاجَتِي وَ مُنْجَحَةٌ طَلِبَتِي فَذَاكَ الَّذِي أَمَّلْتُهُ وَ فِي كَرَمِكُمْ تَوَسَّمْتُهُ فَمَا أَسْعَدَنِي بِكُمْ وَ أَعْظَمَ فَوْزِي بِحُبِّكُمْ أَمْ رَاحِلٌ بِوِزْرِي مُثْقِلٌ بِهِ ظَهْرِي مَحْجُوباً دُعَائِي خَائِباً رَجَائِي فَيَا شِقْوَتَاهْ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالِي وَ يَا خَيْبَةَ آمَالِي يَأْبَى ذَلِكَ بِرُّكُمْ وَ


____________

(1) لو كنت خ ل.

التالي الأصلية 205داخلي 205/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...