تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 80 من 324
»»
[صفحة 80]
و الله الموفق. و لنوضح بعض ما يحتاج إلى التوضيح و البيان في تلك الزيارات السالفة قوله و لا هفا هفا الرجل زل قوله و اصنعني أي حسن أخلاقي و أعمالي كأنك صنعتني مرة أخرى أو من قولهم صنع الفرس إذا أحسن القيام عليها و سمنها و اصطنعتك لنفسي أي اخترتك لخاصة أمر أستكفيكه و الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان و الغض الطري الذي لم يتغير و الإحن كعنب جمع الإحنة بالكسر و هي الحقد و الغضب.
قوله المائلة أي التي تميل إلى الانتقام و الخروج عن الصبر قوله كفاء أجر الصابرين أي ما يكون مكافئا له قوله و إزاء ثواب الفائزين أي ما يكون موازيا له قوله مناحس الخلقة أي مشائمها أي اللعائن التي قررتها للذين في خلقتهم و طينتهم نحوسة و رداءة و كذا مشاويه الفطرة من الشوه بمعنى القبح و العيب.
قوله من هول المطلع قال الجزري (1) يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال قوله و من أمره يعنيني أي يهمني و أعتني بشأنه و حزانتك بالضم عيالك الذي تتحزن لأمرهم و قوله مزلف من الزلفى و هو القرب و قوله محظ من الحظوة و هي المكانة و المنزلة.