تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 125 من 2766
صفحة
[صفحة 125]
به و التجأت إليه مستجيرة و أصل الحجزة موضع شد الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة فاستعاره للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشيء و التعلق به و منه الحديث الآخر يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه.
قوله (ع)و الغرة الحميدة قال الكفعمي (1) أي البيضاء المحمودة و الأغر الأبيض المشرق و منه سمي النجم بالغرار لبياضه و إشراقه و الغرة ابيضاض في جبهة الفرس و الغرة الحسن.
قوله (ع)و اكحل ناظري في بعض النسخ و اكحل مرهي يقال مرهت العين مرها إذا فسدت لترك الكحل فإسناد الإكحال إليه مجاز و الأزر الشدة و القوة و الظهر و دمدم القوم طحنهم فأهلكهم و التدمير الإهلاك و الحوب بالضم و الفتح الإثم.
قوله و الأئمة من بعده قال الكفعمي في الحاشية (2) أي صل عليه أولا ثم صل عليهم ثانيا من بعد أن تصلي عليه و يريد بالأئمة من بعده أولاده لأنهم علماء أشراف و العالم إمام من اقتدى به و يدل عليه قوله و الأئمة من ولده في الدعاء المروي عن المهدي (ع)انتهى.
أقول على المعنى الذي ذكره لقوله من بعده يحتمل أن يكون المراد بالأئمة آباءه الطاهرين أي بعد أن صليت عليه صل على آباء الطاهرين و يحتمل أن يكون المراد بالأئمة بعده الأئمة الذين يرجعون إلى الدنيا بعد ظهوره و كثير من الأخبار يدل على وجودهم بعده أيضا و قد سبق القول فيه في كتاب الغيبة.