بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 137 من 2766

صفحة
[صفحة 137]

النمو أي نشئوا في بدو سنهم في محبته أو في كل آن و زمان يزدادون في حبه و الذادة الحماة الذود الطرد و الدفع أي يدفعون عن دين الله ما يبطله و يحمون عباد الله عما يهلكهم و يظلهم.


و بقية الله أي بقية خلفاء الله في الأرض من الأنبياء و الأوصياء إشارة إلى قوله تعالى‏ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ أو الذين بهم أبقى الله على العباد و رحمهم فالحمل للمبالغة فيكون إشارة إلى قوله تعالى‏ أُولُوا بَقِيَّةٍ (1) و الأول أظهر.


و العيبة الصندوق و نوره أي الذين نوروا العلم بعلم الله و هدايته أو بنور الوجود أيضا لأنهم علل غائية له و العزيز الغالب القاهر الذي لا يصل أحد إلى كبريائه و الحكيم المحكم لأفعاله العالم بالحكم و المصالح القوامون بأمره أي الإمامة أو الأعم أو المقيمون لغيرهم على الطاعة بأمره.


اصطفاكم بعلمه أي عالما بأنكم مستأهلون لذلك الاصطفاء أو لأن يجعلكم خزان علمه أو بأن جعلكم كذلك.


و ارتضاكم لغيبه إشارة إلى قوله تعالى‏ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ‏ (2) إما بكون الرسول في الآية شاملا لهم على التغليب أو بكون المراد به معنى آخر أعم من المعنى المصطلح و يحتمل أن لا يكون إشارة إليها و يكون المقصود في الآية حصر علم الغيب بلا واسطة في الرسل و أما علمهم (عليهم السلام) فإنما هو بتوسط الرسول ص و يظهر من كثير من الروايات أن لفظة من في الآية ليست بيانية و أن المراد بالموصول أمير المؤمنين أو مع سائر الأئمة (ع)فإنهم المرتضى من الرسول أي ارتضاهم بأمر الله للوصاية و الخلافة فلا يحتاج إلى تكلف.


و اجتباكم بقدرته إشارة إلى علو مرتبة اجتبائهم حيث نسبه إلى قدرته موميا إلى أن مثل ذلك من غرائب قدرته أو لإظهار قدرته و يحتمل أن يكون المراد أعطاكم قدرته و أظهر منكم الأمور التي هي فوق طاقة البشر بقدرته‏


____________


(1) هود: 86 و 116.

(2) الجن: 27.

التالي ص 137/2766 — الأصلية 137 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...