تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 139 من 2766
صفحة
[صفحة 139]
الهدف و إليكم أي كل حق يرجع إليكم بآخره فإنكم الباعث لوصوله إلى الخلق أو في القيامة يرجع إليكم فإن حسابهم عليكم و إياب الخلق إليكم الإياب بالكسر الرجوع أي رجوع الخلق في الدنيا لجميع أمورهم إليهم و إلى كلامهم و إلى مشاهدهم أو في القيامة للحساب و هو أظهر فالمراد بقوله تعالى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ أي إلى أوليائنا كما دلت عليه أخبار كثيرة.
و فصل الخطاب عندكم أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل و آيات الله لديكم أي آيات القرآن أو معجزات الأنبياء.
و عزائمه فيكم أي الجد و الاهتمام في التبليغ و الصبر على المكاره و الصدع بالحق فيكم وردت و عليكم وجبت أو الواجبات اللازمة التي لم يرخص في تركها إنما وجب على العباد لكم كوجوب متابعتكم و الاعتقاد بإمامتكم و جلالتكم و عصمتكم أو ما أقسم الله به في القرآن كالشمس و القمر و الضحى أنتم المقصودون بها أو القسم بها إنما هو لكم و قيل أي كنتم آخذين بالعزائم دون الرخص أو السور العزائم أو سائر الآيات نزلت فيكم أو قبول الواجبات اللازمة إنما هو بمتابعتكم أو الوفاء بالمواثيق و العهود الإلهية في متابعتكم.
و أمره إليكم أي أمر الإمامة و ظاهره يومئ إلى التفويض (1) و الرحمة
____________
(1) كان الانسب من شيخنا المؤلّف (رحمه الله) التعبير بيوهم بدل يومى فان قوله (عليه السلام) في الزيارة: و أمره اليكم لا يومى الى التفويض بعد أن كان التفويض ممّا نبرأ منه تبعا لائمتنا (عليهم السلام) و قد أمرونا في كثير من الأحاديث بلعن المفوضة و حتّى قرنوهم بالغلاة و نعتوهم بالكفر و الشرك.