أشهد أن هذا اسم الإشارة راجع إلى وجوب المتابعة أو إلى كل من المذكورات سابق لكم فيما مضى أي جار لكم فيما مضى من الأئمة و يحتمل الأزمنة السالفة و الكتب المتقدمة و الأول أظهر فجعلكم بعرشه محدقين أي مطيفين. فجعلكم في بيوت إشارة إلى أن الآيات التي بعد آية النور أيضا نزلت فيهم كما أن الآيات التي بعدها نزلت في أعدائهم و قد تقدمت الأخبار الكثيرة في ذلك فالمراد بالبيوت إما البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم و الحكمة و غيرهما من الكمالات و الذكر فيها كناية عن استفاضة تلك الأنوار منهم أو البيوت الصورية التي هي بيوت النبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) في حياتهم و مشاهدهم بعد وفاتهم طيبا لخلقنا بالفتح إشارة إلى ما مر في الروايات أن ولايتهم و حبهم علامة طيب الولادة أو بالضم أي جعل صلاتنا عليكم و ولايتنا لكم سببا لتزكية أخلاقنا و اتصافنا بالأخلاق الحسنة.
و كنا عنده مسلمين بفضلكم إشارة إلى ما ورد في أخبار الطينة و الأخبار الدالة على أن عندهم كتابا فيه أسماء شيعتهم و أسماء آبائهم و في بعض النسخ مسمين و لعله أظهر و لا خلق فيما بين ذلك شهيد أي عالم أو حاضر و خطر الرجل بالتحريك قدره و منزلته و الشأن بالهمز الأمر و الحال و قال البيضاوي (1) في قوله تعالى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي مقام مرضي و ثبات مقامكم أي قيامكم في طاعة الله و مرضاته و معرفته و الأسرة بالضم من الرجل الرهط الأدنون و السلم بالكسر المصالحة و الانقياد محتمل لعلمكم أي لا أرد ما ورد عنكم و إن لم يبلغ إليه فهمي محتجب بذمتكم أي