تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 175 من 324
صفحة
[صفحة 175]
قوله و أنحوا بالحاء المهملة يقال أنحى عليه ضربا إذا أقبل و أنحى له السلاح ضربه بها ذكره الفيروزآبادي (1) و شحنه و أشحنه ملأه و أضب فلانا لزمه فلم يفارقه و عليه أمسك قوله و أكبوا يقال أكب عليه إذا أقبل و لزم و في بعض النسخ و ألبوا يقال ألب علي كذا إذا لم يفارقه و الاختطاف استلاب الشيء و أخذه بسرعة أي اغتنموا غفلة الناس و أخذوها لتحصيل مرادهم.
و قوله و خيانة الأمانة المعروضة فيه إشارة إلى ما ورد في الأخبار في قوله تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ الآية أن الأمانة هي الخلافة و الإنسان الذي حملها هو أبو بكر قوله (ع)ذو الشقاق و العزة إشارة إلى قوله تعالى بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ و العزة استكبار عن الحق و الشقاق المخالفة لله و لرسوله و اهتضمه ظلمه و غصبه و أصلت السيف جرده من غمده.
قوله (ع)مقذعة أسنتها في بعض النسخ بالدال المهملة و في بعضها بالمعجمة قال الفيروزآبادي (2) قدعه كمنعه كفه كأقدعه و الشيء أمضاه و قال (3) قذعه كمنعه رماه بالفحش و سوء القول كأقذعه و بالعصا ضربه و في المزار الكبير مشرعة و هو الظاهر.
قوله و عقت من العقوق خلاف البر و لا يبعد أن يكون في الأصل عنفت من التعنيف و السورة السطوة و الاعتداء و يمكن أن يكون تصحيف السوءة و يوم الحرة مشهور و قد سبق ذكره في أحوال سيد الساجدين (ع)و قال الفيروزآبادي (4) الشأفة قرحة تخرج في أصل القدم فتكوى فتذهب و إذا قطعت مات صاحبها و الأصل و استأصل الله شأفته أذهبه كما تذهب تلك القرحة أو معناه أزاله من أصله انتهى.