تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 2246 من 2766
صفحة
[صفحة 121]
قوله لا لأمر الله تعقلون يتوهم من كلامه أن هذه الفقرات من أجزاء الزيارة لا سيما و قد سقط من النسخ ما مر في
- 16- رواية الإحتجاج من قوله (ع)إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى و إلينا فقولوا كما قال الله تعالى سلام على آل ياسين.
فقوله سلام على آل ياسين أول الزيارة أو ما بعده فيكون ذكر الآية للاستشهاد لا لأن تذكر في الزيارة و إنما أعدنا هاهنا للاختلاف الكثير بينهما.
قوله (ع)و من تقديره منائح العطاء المنائح جمع المنيحة و هي العطية و تطلق غالبا في منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك فيكون المراد بها الفوائد الدنيوية لكونها عارية و التعميم أظهر.
و قوله منائح إما منصوب بمفعولية التقدير فقوله إنفاذه مبتدأ و من تقديره خبره و بكم متعلق بإنفاذه و المعنى أن من جملة ما قدر الله تعالى في عطاياه أن جعل إنفاذها محتوما مقرونا بالحصول أو بعضها ببعض ببركتكم و وسيلتكم فما شيء منه إلا أنتم سببه و إفراد ضمير إنفاذه لرجوعه إلى العطاء أو مرفوع فيحتمل وجوها.
الأول أن يكون منائح العطاء مبتدأ و من تقديره خبره و قوله بكم إنفاذه جملة مستأنفة فكان سائلا سأل كيف قدره فقال بكم إنفاذه.
الثاني أن يكون إنفاذه بدل اشتمال لقوله منائح العطاء و المعنى من تقديره إنفاذ منائح العطاء بكم.
الثالث أن يكون قوله منائح العطاء مبتدأ و قوله بكم إنفاذه خبره و يكون الجملة مع الظرف المتقدم جملة أي من تقديره هذا الحكم و هذه القضية قوله خياره لوليكم نعمة أي كل ما اختاره لوليكم من الراحة و البلايا و المصائب فهو نعمة له بخلاف المصائب التي ترد على أعدائكم فإنها انتقام و سخط قوله (ع)يا صاحب المرأى و المسمع أي الذي يرى الخلائق و يسمع كلامهم من غير أن يروه قوله بعين الله أي بعلمه أو بحفظه و حراسته قال