بيان: أقول ذكر المفيد (رحمه الله) في المزار الزيارة الأولى لأولاد الأئمة (ع)ثم اعلم أن المشاهد المنسوبة إلى أولاد الأئمة الهادية و العترة الطاهرة و أقاربهم (صلوات الله عليهم) يستحب زيارتها و الإلمام بها فإن في تعظيمهم تعظيم الأئمة و تكريمهم و الأصل فيهم الإيمان و الصلاح إلى أن يعلم منهم خلافهما كجعفر الكذاب و أضرابه لكن المعلوم حاله من بينهم بالجلالة و المعروف بالنبالة جعفر بن أبي طالب (ع)المدفون بموتة و فاطمة بنت موسى (ع)المدفونة بقم و عبد العظيم الحسني المقبور بالري رضي الله عنه و قد مر فضل زيارتهما و علي بن جعفر (ع)المدفون بقم و جلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان و أما كونه مدفونا في قم فغير مذكور في الكتب المعتبرة لكن أثر قبره الشريف موجود قديم و عليه اسمه مكتوب.
و أما غيرهم فبعضهم يظن فضلهم بما يظهر من حالهم من الأخبار و بعضهم يظن سوء رأيهم و فعلهم من تتبع الآثار كأولاد الحسن (ع)الذين خرجوا و ادعوا ظاهرا ما ليس لهم مثل محمد و إبراهيم ابني عبد الله بن الحسن و غيرهما (2) و كبعض
____________
(1) مصباح الزائر ص 261.
(2) من الغريب من المصنّف أن يذهب الى هذا الرأى في الثائرين من أبناء الأئمّة (عليهم السلام) و خصوصا من ذكرهم بعد ما سبق منه في تاريخ الإمام الصّادق (ع) في باب أحوال اقربائه و عشائره فقد روى عن الاقبال جميع ما ذكره السيّد ابن طاوس (قدّس سرّه) و رواه من الأحاديث الدالة على مدح اولئك السادة و معرفتهم بالحق و انهم مضوا.