تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 278 من 2766
صفحة
[صفحة 278]
و كذا يستحب زيارة كل من يعلم فضله و علو شأنه و مرقده و رمسه من أفاضل صحابة النبي ص كسلمان (1).
____________
(1) هو أبو عبد اللّه و قيل في كنيته أيضا أبو الحسن و أبو إسحاق كما في الكشّيّ، أسلم عند قدوم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الى المدينة، و كان قبل ذلك قرأ الكتب في طلب الدين، و كان عبد القوم من بنى قريظة فكاتبهم فأدى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كتابته و عتق، و أول مشاهده مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الخندق و قيل في حفره أنّه كان برأى منه.
و قد وردت أخبار كثيرة في فضله كقوله (ص) سلمان منا أهل البيت، و كقوله (ص) أمرنى ربى بحب أربعة قالوا- أصحابه-: و من هم يا رسول اللّه؟ قال: على بن أبي طالب (ع) و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفارى و سلمان.
و قد كتب في أخباره و ما ورد في فضله جماعة من المؤلّفين، و أوفى من كتب هو خاتمة المحدثين الشيخ النوريّ (رحمه الله)، فانه كتب كتابا سماه (نفس الرحمن في فضائل سلمان) جمع فيه فأوعى.
توفى سلمان رضي اللّه عنه بالمدائن في سنة 34 ه عن عمر طويل قيل بلغ ثلاثمائة سنة و قيل غير ذلك و تولى غسله و تجهيزه الإمام أمير المؤمنين (ع) جاءه من المدينة الى المدائن و ذلك أمر مستفيض ثابت اشتهر حتّى نظمه الشعراء.