بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 486 من 496

صفحة
[صفحة 315]

وَ أَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ وَ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ وَ اصْدَعْ شَعْبَهُمْ‏ (1) وَ شَتِّتْ أَمْرَهُمْ فَإِنَّهُمْ‏ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ‏ وَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ وَ اجْتَنَبُوا الْحَسَنَاتِ فَخُذْهُمْ بِالْمَثُلَاتِ‏ (2) وَ أَرِهِمُ الْحَسَرَاتِ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنْكَ الْهُدَى وَ اعْتَقَدُوا لَكَ الْمَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ وَ دَعَوُا الْعِبَادَ بِالنَّصِيحَةِ وَ صَبَرُوا عَلَى مَا لَقُوا فِي جَنْبِكَ‏ (3) مِنَ الْأَذَى وَ التَّكْذِيبِ وَ صَلِّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ جَمِيعِ أَتْبَاعِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ صَلَاةً زَاكِيَةً نَامِيَةً طَيِّبَةً وَ خُصَّ آلَ نَبِيِّنَا الطَّيِّبِينَ السَّامِعِينَ لَكَ الْمُطِيعِينَ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً وَ ارْتَضَيْتَهُمْ لِدِينِكَ أَنْصَاراً وَ جَعَلْتَهُمْ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِكَ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِكَ‏ (4) فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ الْمُكَرَّمُونَ الَّذِينَ لَا يَسْبِقُونَكَ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ يَخَافُونَ بِالْغَيْبِ‏ (5) وَ هُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ‏


____________


(1) الشعب: الصدع في الشي‏ء، و اصلاحه ايضا، و شعبت الشي‏ء فرقته، و شعبته: جمعته، و هو من الاضداد، تقول التأم شعبهم: إذا اجتمعوا بعد التفرق، و تفرق شعبهم: إذا تفرقوا بعد الاجتماع، قاله الجوهريّ.

(2) المثلة- بفتح الميم و ضم الثاء- العقوبة، و الجمع: المثلات.

(3) أي في طاعتك و قربك.

(4) الاعلام: جمع العلم، و هو العلامة يهتدى بها في الطريق، و المنار أيضا علم الطريق و الموضع المرتفع توقد في اعلاه النار ليهتدى به من ضل الطريق، و استعبر لهم لاهتداء الخلق بهم (عليهم السلام).

(5) حال عن الفاعل او المفعول: اي حالكونهم غائبين عن الخلق او عن ربهم، او حالكون ربهم غائبا عنهم، أو المراد بالغيب، القلب، فالباء للآلة.

التالي ص 486/496 — الأصلية 315 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...