بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 55 من 496

صفحة
[صفحة 43]

قَضَاهَا لَهُ قَالَ فَدَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع)فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ أَقْبَلَ يُقَبِّلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا طُوسِيُّ إِنَّهُ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي وَ إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يَكُونُ رِضًى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَمَائِهِ وَ لِعِبَادِهِ فِي أَرْضِهِ يُقْتَلُ فِي أَرْضِكُمْ بِالسَّمِّ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ يُدْفَنُ بِهَا غَرِيباً أَلَا فَمَنْ زَارَهُ فِي غُرْبَتِهِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ بَعْدَ أَبِيهِ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص‏ (1).


أقول: قد مضى بعض أخبار فضل زيارته (ع)في أبواب فضل زيارة الحسين (ع)و سيأتي بعضها في الباب الآتي ثم اعلم أن زيارته (ع)في الأيام الفاضلة و الأوقات الشريفة أفضل لا سيما الأيام التي لها اختصاص به (ع)كيوم ولادته و هو حادي عشر ذي القعدة و يوم وفاته و هو آخر شهر صفر أو السابع عشر منه أو الرابع و العشرون من شهر رمضان و يوم بويع بالخلافة و هو أول شهر رمضان أو السادس منه.

50- وَ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ رُوِيَ‏ أَنَّهُ يُصَلَّى يَوْمَ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَانِ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً لِأَجْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ حُقُوقِ مَوْلَانَا الرِّضَا (ع)فِيهِ‏ (2).

أقول: فيناسب إيقاع هذه الصلاة في روضته المقدسة بعد زيارته (ع)

51 وَ قَالَ السَّيِّدُ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ تَصَانِيفِ أَصْحَابِنَا الْعَجَمِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ‏ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُزَارَ مَوْلَانَا الرِّضَا (ع)يَوْمَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ بِبَعْضِ زِيَارَاتِهِ الْمَعْرُوفَةِ أَوْ بِمَا يَكُونُ‏


____________


(1) أمالي الصدوق ص 587.

(2) الإقبال ص 373.

التالي ص 55/496 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...