بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء المئة 100 · صفحة 226 من 426

صفحة
[صفحة 212]

مَقْسُومٌ‏ فَإِنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَالِهِ غَيْرِ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاحِدَةٌ مِنْ سِتَّةٍ فَإِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَمْ يُسَمِّ السَّبِيلَ فَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِي حَجٍّ أَوْ فَرَّقَهُ عَلَى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ‏ (1).


18- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: جُمِعَ لِأَبِي جَعْفَرٍ جَمِيعُ الْقُضَاةِ فَقَالَ لَهُمْ رَجُلٌ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَكَمِ الْجُزْءُ فَلَمْ يَعْلَمُوا كَمِ الْجُزْءُ وَ اشْتَكَوْا إِلَيْهِ فِيهِ فَأَبْرَدَ بَرِيداً إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع)رَجُلٌ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَكَمِ الْجُزْءُ فَقَدْ أَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَى الْقُضَاةِ فَلَمْ يَعْلَمُوا كَمِ الْجُزْءُ فَإِنْ هُوَ أَخْبَرَكَ بِهِ وَ إِلَّا فَاحْمِلْهُ عَلَى الْبَرِيدِ وَ وَجِّهْهُ إِلَيَّ فَأَتَى صَاحِبُ الْمَدِينَةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ وَ سَأَلَ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْقُضَاةِ فَلَمْ يُخْبِرُوهُ مَا هُوَ وَ قَدْ كَتَبَ إِلَيَّ إِنْ فَسَّرْتَ ذَلِكَ لَهُ وَ إِلَّا حَمَلْتُكَ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ‏ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ إِلَى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَكَانَتِ الطَّيْرُ أَرْبَعَةً وَ الْجِبَالُ عَشَرَةً يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءاً وَاحِداً وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ دَعَا بِمِهْرَاسٍ‏ (2) فَدَقَّ فِيهِ الطُّيُورَ جَمِيعاً وَ حَبَسَ الرُّءُوسَ عِنْدَهُ ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الرِّيشِ كَيْفَ يَخْرُجُ وَ إِلَى الْعُرُوقِ عِرْقاً عِرْقاً حَتَّى تَمَّ جَنَاحُهُ مُسْتَوِياً فَأَهْوَى نَحْوَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بِبَعْضِ الرُّءُوسِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ فَلَمْ يَكُنِ الرَّأْسُ الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ بِهِ لِذَلِكَ الْبَدَنِ حَتَّى انْتَقَلَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ فَكَانَ مُوَافِقاً لِلرَّأْسِ فَتَمَّتِ الْعِدَّةُ وَ تَمَّتِ الْأَبْدَانُ‏ (3).

____________


(1) فقه الرضا ص 40.

(2) المهراس: الهاون و حجر منقور مستطيل ثقيل شبه تور يدق فيه.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 143.

التالي ص 226/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...