بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء المئة 100 · صفحة 4 من 426

صفحة
[صفحة 3]

امْرَأَتُهُ بِكَلِمَةٍ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهَا وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهَا فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَهَا وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَالًا ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي الْبِرِّ وَ التَّقْوَى فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَهَذَا يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ وَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ أُعِنْكَ أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ وَ لِمَ تُسْرِفُ إِنِّي لَا أُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ هَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي إِنِّي لَمْ أَحْظُرْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا وَ لَمْ أَرْمِكَ فِي جَوَارِحِكَ وَ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَلَا تَخْرُجُ وَ تَطْلُبَ الرِّزْقَ فَإِنْ حَرَمْتُكَ عَذَرْتُكَ وَ إِنْ رَزَقْتُكَ فَهُوَ الَّذِي تُرِيدُ (1).


أقول: قد مضى مثله بأسانيد في كتاب الدعاء و غيره.

6- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (ع)مَنْ طَلَبَ هَذَا الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ لِيَعُودَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ غَلَبَ فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ فَإِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَقْضِ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ‏ فَهُوَ فَقِيرٌ مِسْكِينٌ مُغْرَمٌ‏ (2).

7- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْكُوفَةَ قَدْ تَدْرِي وَ الْمَعَاشُ بِهَا ضَيِّقٌ وَ إِنَّمَا كَانَ مَعَاشُنَا بِبَغْدَادَ وَ هَذَا الْجَبَلُ قَدْ فُتِحَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ بَابُ رِزْقٍ فَقَالَ إِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ فَإِنَّهَا سَنَةٌ مُضْطَرِبَةٌ وَ لَيْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ مَعَايِشِهِمْ فَلَا تَدَعِ الطَّلَبَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ قَوْمٌ مَلَأٌ [مِلَاءٌ وَ نَحْنُ نَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ فَنُبَايِعُهُمْ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثِنْتَيْنِ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثَلَاثِ سِنِينَ قَالَ لَا يَكُونُ لَكَ شَيْ‏ءٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ‏ (3).

____________


(1) قرب الإسناد ص 38 طبع ايران.

(2) قرب الإسناد ص 146 طبع ايران و الآية في سورة التوبة: 60.

(3) نفس المصدر ص 164 ذيل حديث: و في كلا طبعتى المصدر الايرانية و النجفية: (قد تبت بى) بالتاء المثناة الفوقانية بدل (قد تدرى) و الموجود في الوسائل نقلا عن المصدر (قد نبت) بالنون، و الظاهر صحة ما في الوسائل، فان في لسان العرب قولهم نبت بى تلك الأرض، أي لم أجد بها قرارا.

التالي ص 4/426 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...