بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 297 من 440

[صفحة 298]

قَالَ: اجْتَمَعَ رَجُلَانِ يَتَغَدَّيَانِ مَعَ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ- وَ مَعَ وَاحِدٍ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ- قَالَ فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ- فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمَا- فَقَالا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ الْغَدَاءَ رَحِمَكَ اللَّهُ- فَقَالَ فَقَعَدَ وَ أَكَلَ مَعَهُمَا فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ- وَ طَرَحَ إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ- فَقَالَ هَذِهِ عِوَضٌ لَكُمَا بِمَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا- قَالَ فَتَنَازَعَا بِهَا فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ- النِّصْفُ لِي وَ النِّصْفُ لَكَ- وَ قَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ لِي خَمْسَةٌ- بِقَدْرِ خَمْسَتِي- وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ بِقَدْرِ ثَلَاثَتِكَ- فَأَبَيَا وَ تَنَازَعَا حَتَّى ارْتَفَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَاقْتَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ دَنِيٌّ- وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَرْفَعَا فِيهِ إِلَى حَكَمٍ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ- فَقَالَ أَرَى أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكَ- أَنْ يُعْطِيَكَ ثَلَاثَةً وَ خُبْزُهُ أَكْثَرُ مِنْ خُبْزِكَ فَارْضَ بِهِ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ- قَالَ فَإِنَّمَا لَكَ فِي مُرِّ الْحَقِّ دِرْهَمٌ- فَخُذْ دِرْهَماً وَ أَعْطِهِ سَبْعَةً- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَرَضَ عَلَيَّ ثَلَاثَةً- فَأَبَيْتُ وَ آخُذُ وَاحِداً- فَقَالَ عَرَضَ ثَلَاثَةً لِلصُّلْحِ- فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ- وَ إِنَّمَا لَكَ بِمُرِّ الْحَقِّ دِرْهَمٌ- قَالَ فَأَوْقِفْنِي عَلَى هَذَا- قَالَ أَ لَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّ ثَلَاثَتَكَ تِسْعَةُ أَثْلَاثٍ قَالَ بَلَى- قَالَ أَ وَ لَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّ خَمْسَتَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً قَالَ بَلَى- قَالَ فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ ثُلُثاً أَكَلْتَ أَنْتَ ثَمَانِيَةً- وَ أَكَلَ الضَّيْفُ ثَمَانِيَةً وَ أَكَلَ هُوَ ثَمَانِيَةً- فَبَقِيَ مِنْ تِسْعَتِكَ وَاحِدٌ أَكْلَ الضَّيْفُ- وَ بَقِيَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سَبْعَةٌ أَكَلَهَا الضَّيْفُ- فَلَهُ سَبْعَةٌ بِسَبْعَةٍ- وَ لَكَ بِوَاحِدِكَ الَّذِي أَكَلَهُ الضَّيْفُ وَاحِدٌ (1).


4- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً عَلِقَتْ بِغُلَامٍ فَرَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ فَامْتَنَعَ عَلَيْهَا- فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَأَفْضَحُكَ- فَلَمْ يَفْعَلْ فَأَخَذَتْ بَيْضَةً- فَأَلْقَتْ بَيَاضَهَا عَلَى ثَوْبِهَا وَ تَعَلَّقَتْ بِهِ- وَ اسْتَغَاثَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- وَ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ كَابَرَنِي عَلَى نَفْسِي- وَ قَدْ أَصَابَ مِنِّي وَ هَذَا مَاؤُهُ عَلَى ثَوْبِي- فَسَأَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ ذَلِكَ فَبَكَى- وَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كَذَبَتْ- وَ مَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِمَّا ذَكَرَتْ- فَوَعَظَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَتْ- وَ اللَّهِ لَقَدْ

____________

(1) الاختصاص ص 107.

التالي الأصلية 298داخلي 297/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...