بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 304 من 440

[صفحة 305]

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ عَلَى أَمْرِهِ- أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى أَمْرِهِ- وَ نَصَبَ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً يُعِينُونَهُ- عَلَى قَطْعِ تِلْكَ الْأَهْوَالِ وَ عُبُورِ تِلْكَ الْخَنَادِقِ مِنَ النَّارِ- حَتَّى لَا يُصِيبَهُ مِنْ دُخَانِهَا وَ لَا سُمُومِهَا- وَ عَلَى عُبُورِ الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ سَالِماً آمِناً- وَ مَنْ أَعَانَ مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ دُنْيَاهُ أَوْ دِينِهِ عَلَى أَمْرِهِ- حَتَّى لَا يَنْتَشِرَ عَلَيْهِ- أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى تَزَاحُمِ الْأَشْغَالِ وَ انْتِشَارِ الْأَحْوَالِ- يَوْمَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ- فَمَيَّزَهُ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْأَخْيَارِ- (1) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ‏- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَيْ مِنْ أَحْرَارِكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولِ- قَالَ(ع)اسْتَشْهِدُوهُمْ لِتَحُوطُوا بِهِمْ أَدْيَانَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ- وَ لِتَسْتَعْمِلُوا أَدَبَ اللَّهِ وَ وَصِيَّتَهُ- فَإِنَّ فِيهِمَا النَّفْعَ وَ الْبَرَكَةَ- وَ لَا تُخَالِفُوهُمَا فَيَلْحَقُكُمُ النَّدَمُ- ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لَهُمْ- بَلْ يُعَذِّبُهُمْ وَ يُوَبِّخُهُمْ- أَمَّا أَحَدُهُمْ فَرَجُلٌ ابْتُلِيَ بِامْرَأَةِ سَوْءٍ- فَهِيَ تُؤْذِيهِ وَ تُضَارُّهُ وَ تَعِيبُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ- وَ تَنْقُصُهَا وَ تُكَدِّرُهَا- وَ تُفْسِدُ عَلَيْهِ آخِرَتَهُ فَهُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِنْهَا- يَقُولُ اللَّهُ يَا أَيُّهَا الْجَاهِلُ قَدْ خَلَّصْتُكَ مِنْهَا- جَعَلْتُ بِيَدِكَ طَلَاقَهَا وَ التَّفَصِّيَ مِنْهَا- طَلِّقْهَا وَ انْبِذْهَا نَبْذَ الْجَوْرَبِ الْخَلَقِ- وَ الثَّانِي رَجُلٌ مُقِيمٌ فِي الْبَلَدِ- قَدِ اسْتَوْبَلَهُ وَ لَا يَحْضُرُهُ لَهُ فِيهِ كُلُّ مَا يُرِيدُ- وَ كُلُّ مَا الْتَمَسَهُ حُرِمَهُ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِنْ هَذَا الْبَلَدِ الَّذِي قَدْ اسْتَوْبَلْتُهُ- يَقُولُ قَدْ أَوْضَحْتُ لَكَ طُرُقَ الْخُرُوجِ- وَ مَكَّنْتُكَ مِنْ ذَلِكَ فَاخْرُجْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ- تَجْتَلِبْ عَافِيَتِي وَ تَسْتَرْزِقْنِي- وَ الثَّالِثُ رَجُلٌ أَوْصَاهُ اللَّهُ- بِأَنْ يَحْتَاطَ لِدَيْنِهِ بِشُهُودٍ وَ كِتَابٍ- فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَ دَفَعَ مَالَهُ إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ بِغَيْرِ وَثِيقَةٍ- فَجَحَدَهُ أَوْ بَخَسَهُ فَهُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ رُدَّ عَلَيَّ مَالِي- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ- يَا عَبْدِي قَدْ عَلَّمْتُكَ كَيْفَ تَسْتَوْثِقُ لِمَالِكَ- لِيَكُونَ مَحْفُوظاً لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِلتَّلَفِ- فَأَبَيْتَ فَأَنْتَ الْآنَ تَدْعُونِي- وَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَالَكَ وَ أَتْلَفْتَهُ وَ خَالَفْتَ وَصِيَّتِي- فَلَا أَسْتَجِيبُ لَكَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَلَا فَاسْتَعْمِلُوا وَصِيَّةَ اللَّهِ تُفْلِحُوا- وَ تَنْجَحُوا وَ لَا تُخَالِفُوا لَهَا فَتَنْدَمُوا- (2)


____________

(1) تفسير العسكريّ ص 267 بتفاوت.

(2) تفسير العسكريّ ص 274.

التالي الأصلية 305داخلي 304/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...