بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 306 من 440

[صفحة 307]

الْعَالَمِينَ- (1) أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى‏- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ- أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى‏- قَالَ إِذَا ضَلَّتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الشَّهَادَةِ- وَ نَسِيَتْهَا ذَكَّرَتْهَا إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى- فَاسْتَقَامَتَا عَلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ- عَدَلَ اللَّهُ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ- لِنُقْصَانِ عُقُولِهِنَّ وَ دِينِهِنَّ- ثُمَّ قَالَ(ع)مَعَاشِرَ النِّسَاءِ خُلِقْتُنَّ نَاقِصَاتِ الْعُقُولِ- فَاحْتَرِزْنَ فِي الشَّهَادَاتِ مِنَ الْغَلَطِ- فَإِنَّ اللَّهَ يُعَظِّمُ ثَوَابَ الْمُتَحَفِّظِينَ وَ الْمُحَتَفِّظَاتِ- وَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَا مِنِ امْرَأَتَيْنِ احْتَرَزَتَا فِي الشَّهَادَةِ- فَذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى- حَتَّى تُقِيمَا الْحَقَّ وَ تَتَّقِيَا الْبَاطِلَ- إِلَّا وَ إِذَا بَعَثَهُمَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَظَّمَ ثَوَابَهُمَا- وَ لَا يَزَالُ يَصُبُّ عَلَيْهِمَا النَّعِيمَ- وَ يُذَكِّرُهُمَا الْمَلَائِكَةَ مَا كَانَ مِنْ طَاعَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا- وَ مَا كَانَتَا فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهُمُومِ فِيهَا- وَ مَا أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَلَّدَهُمَا فِي الْجِنَانِ- وَ إِنَّ فِيهِنَّ لَمَنْ تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْتَى بِهَا قَبْلَ أَنْ تُعْطَى كِتَابُهَا- فَتَرَى السَّيِّئَاتِ بِهَا مُحِيطَةً وَ تَرَى حَسَنَاتِهَا قَلِيلَةً- فَيُقَالُ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ هَذِهِ سَيِّئَاتُكِ- فَأَيْنَ حَسَنَاتُكِ- فَتَقُولُ لَا أَذْكُرُ حَسَنَاتِي- فَيَقُولُ اللَّهُ لِحَفَظَتِهَا يَا مَلَائِكَتِي- تَذَاكَرُوا حَسَنَاتِهَا وَ ذَكِّرُوا خَيْرَاتِهَا- فَيَتَذَاكَرُونَ حَسَنَاتِهَا- يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ- لِلْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الشَّمَالِ- مَا تَذْكُرُ مِنْ حَسَنَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ بَلَى- وَ لَكِنِّي أَذْكُرُ مِنْ سَيِّئَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا- فَيُعَدِّدُ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لَهُ- أَ فَمَا تَذْكُرُ تَوْبَتَهَا مِنْهَا قَالَ لَا أَذْكُرُ- قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ أَنَّهَا وَ صَاحِبَتَهَا- تَذَاكَرَتَا الشَّهَادَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمَا- حَتَّى اتَّقَيَتَا وَ شَهِدَتَاهَا- وَ لَمْ تَأْخُذْهُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَيَقُولُ بَلَى- فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلَّذِي عَلَى الشَّمَالِ- أَمَا تِلْكَ الشَّهَادَةُ مِنْهُمَا تَوْبَةٌ مَاحِيَةٌ لِسَالِفِ ذُنُوبِهِمَا- ثُمَّ تُعْطَيَانِ كِتَابَهُمَا بِأَيْمَانِهِمَا- فَتُوجَدُ حَسَنَاتُهُمَا كُلُّهَا مَكْتُوبَةً وَ سَيِّئَاتُهُمَا كُلُّهَا- ثُمَّ تَجِدَانِ فِي آخِرِهَا يَا أَمَتِي- أَقَمْتِ الشَّهَادَةَ بِالْحَقِّ لِلضُّعَفَاءِ عَلَى الْمُبْطِلِينَ- وَ لَمْ يَأْخُذْكِ فِيهَا لَوْمَةُ اللَّائِمِينَ- فَصَيَّرْتُ لَكِ ذَلِكِ كَفَّارَةً لِذُنُوبِكِ الْمَاضِيَةِ- وَ مَحْواً لِخَطِيئَاتِكِ السَّالِفَةِ (2).


____________

(1) تفسير العسكريّ: 276.

(2) تفسير العسكريّ: 285.

التالي الأصلية 307داخلي 306/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...