بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · صفحة 1277 من 2076

صفحة
[صفحة 245]

عَشِيَّةً فَتَكَلَّمْ بُكْرَةً- لِقَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ‏- فَفَرِحَ الرَّجُلُ وَ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ.


166 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ- كَلَّا وَ الَّذِي احْتَجَبَ بِالسَّبْعِ- فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ(ع)عَلَى ظَهْرِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا لَحَّامُ وَ مَنِ الَّذِي احْتَجَبَ بِالسَّبْعِ- قَالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ لَهُ أَخْطَأْتَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ- إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ حِجَابٌ- لِأَنَّهُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا- فَقَالَ الرَّجُلُ مَا كَفَّارَةُ مَا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ- قَالَ أُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ قَالَ لَا- إِنَّمَا حَلَفْتَ بِغَيْرِ رَبِّكَ.


167 الْهِدَايَةُ، النُّذُورُ وَ الْأَيْمَانُ وَ الْكَفَّارَاتُ- الْيَمِينُ عَلَى وَجْهَيْنِ- يَمِينٌ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَ يَمِينٌ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا- فَالَّتِي فِيهَا الْكَفَّارَةُ- فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْ‏ءٍ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ- فَيَحْلِفُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءَ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ- أَوْ يَحْلِفَ أَوْ حَلَفَ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ- فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ- وَ الْيَمِينُ الَّتِي لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ هِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ- فَمِنْهَا مَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً- وَ مِنْهَا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ لَا أَجْرَ- وَ مِنْهَا مَا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا- وَ الْعُقُوبَةُ فِيهَا دُخُولُ النَّارِ- فَأَمَّا الَّتِي يُؤْجَرُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ- إِذَا حَلَفَ كَاذِباً وَ لَمْ تَلْزَمْهُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ- فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ فِي خَلَاصِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- أَوْ يُخَلِّصَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- مِنْ مُتَعَدٍّ عَلَيْهِ مِنْ لِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ- وَ أَمَّا الَّتِي لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ لَا أَجْرَ- فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْ‏ءٍ- ثُمَّ يَجِدُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الْيَمِينِ- فَيَتْرُكُ الْيَمِينَ وَ يَرْجِعُ إِلَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ (1).


168 وَ قَالَ الْكَاظِمُ(ع)لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ- وَ أَمَّا الَّتِي عُقُوبَتُهَا دُخُولُ النَّارِ- فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ عَلَى حَقِّهِ ظُلْماً- فَهَذِهِ يَمِينٌ غَمُوسٌ تُوجِبُ النَّارَ- وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا- (2) وَ اعْلَمْ أَنْ‏


____________


التالي ص 1277/2076 — الأصلية 245 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...