تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · صفحة 2067 من 2076
صفحة
[صفحة 432]
مقدّمة المحقّق:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و به نستعين
الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة و السلام على عباده الذين اصطفى محمّد و آله الطيّبين الطاهرين و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين. و بعد:
فهذا هو الجزء الحادي بعد المائة- حسب تجزئة سيادة الناشر المحترم- من الموسوعة الإسلاميّة الكبرى بحار الأنوار، و لمّا كان هذا الجزء كأمثاله من الأجزاء السلبقة التي أشرنا فيما سبق إلى أنّها لم تخرج من المسوّدة إلى البياض في حياة المؤلّف ((رحمه الله)) لذلك فقد عانينا جهدا بالغا في مراجعة أحاديثه و تخريجها على مصادرها لكثرة ما وقع من السهو في وضع الرموز مضافا إلى ما وقفنا عليه من سقط أو تحريف و كان عزمنا على تحقيق ذلك تحقيقا كاملا لكن:
ما كان ما يتمنّي المرء يدركه* * * تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
فقد أصابتنا المقادير و لها حكمتها الخفيّة كما أنّ للظروف أحكامها القاسية فزاد في أوار الغلّة و ازدياد العلّة تواتر الاحزان و طوارق الحدثان، ممّا أجبرنا ذلك على الوقوف عن مواصلة الجهد حتّى في تحقيق باقي الأجزاء و المساهمة مع سيادة الناشر في إخراجها تباعا محقّقة خدمة للعلم و تيسيرا للقراء كما وعدنا بذلك آنفا.
و تقدير اللّه فوق كل تدبير و إنّ وراء كلّ أمنيّة بليّة.
و نظر الالحاح سيادة الناشر الكريم في سرعة إخراج الأجزاء متتاليةً فإنّي أعتذر سلفا عن المساهمة في باقي الأجزاء كما أعتذر عن العمل في هذا الجزء فقد صدر على عجل دون اطناب في تعليق اكتفاء بتخريج الأحاديث على مصادرها التي تيسرت مراجعتها حين العمل و قد لا يسلم عمل كهذا من خطأ أو زلل.
فمعذرتي إلى القراء الكرام أوّلا و إلى سيادة الناشر وفّقه اللّه لكلّ خير ثانيا و أسأل المولى جلّ اسمه أن لا يبتلينا ببلاء على أثر بلاء و أن يثيبنا على ما أصابنا خير الجزاء إنّه سميع الدعاء.
النجف الأشرف 5 رجب المرجب سنة 1389 ه محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان