بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · صفحة 362 من 2076

صفحة
[صفحة 1]
الآيات الأحقاف‏ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً (1)


1- شا، الإرشاد رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحَسَنِ‏ أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ خَاصَمَتْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ خَصَمَتْكَ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً- وَ يَقُولُ جَلَّ قَائِلًا- وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ- لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ- فَإِذَا تَمَّمَتِ الْمَرْأَةُ الرَّضَاعَةَ سَنَتَيْنِ- وَ كَانَ حَمْلُهُ وَ فِصَالُهُ ثَلَاثِينَ شَهْراً- كَانَ الْحَمْلُ مِنْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ- فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَ الْمَرْأَةِ وَ ثَبَتَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ- فَعَمِلَ بِهِ الصَّحَابَةُ وَ التَّابِعُونَ- وَ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا (2).

2- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ كَانَ الْهَيْثَمُ فِي جَيْشٍ فَلَمَّا جَاءَ- جَاءَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَ قُدُومِهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِوَلَدٍ- فَأَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهَا وَ جَاءَ بِهِ عُمَرَ وَ قَصَّ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا- فَأَدْرَكَهَا عَلِيٌّ(ع)مِنْ قَبْلِ أَنْ تُرْجَمَ- ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ- إِنَّهَا صَدَقَتْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً- وَ قَالَ‏ وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ‏- فَالْحَمْلُ وَ الرَّضَاعُ ثَلَاثُونَ شَهْراً- فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ- وَ خَلَّى سَبِيلَهَا وَ أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالرَّجُلِ.

شرح ذلك أقل الحمل أربعون يوما و هو زمن انعقاد النطفة و أقله لخروج الولد حيا ستة أشهر و ذلك أن النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ثم تتصور في أربعين يوما و تلجها


____________


(1) سورة الاحقاف: 15.

التالي ص 362/2076 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...