بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · صفحة 403 من 681

صفحة
5- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْماً- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَعْرِفُهُمَا قُلْتُ نَعَمْ- هُمَا مِنْ مَوَالِيكَ فَقَالَ نَعَمْ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ أَجِلَّةَ مَوَالِيَّ بِالْعِرَاقِ- فَقَالَ لَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ مَالٌ لِرَجُلٍ- يُنْسَبُ إِلَى بَنِي عَمَّارٍ الصَّيَارِفِ بِالْكُوفَةِ- وَ لَهُ بِذَلِكَ ذِكْرُ حَقٍّ وَ شُهُودٌ- فَأَخَذَ الْمَالَ وَ لَمْ أَسْتَرْجِعْ مِنْهُ الذِّكْرَ بِالْحَقِّ- وَ لَا كَتَبْتُ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ لَا أَخَذْتُ مِنْهُ بَرَاءَةً- وَ ذَلِكَ لِأَنِّي وَثِقْتُ‏


____________


(1) نهج البلاغة ج 3 ص 227 و الثكل: فقد الاولاد، و الحرب: بالتحريك سلب المال.


(2) قرب الإسناد ص 77.


(3) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 201.


[صفحة 260]

بِهِ وَ قُلْتُ لَهُ- مَزِّقِ الذِّكْرَ بِالْحَقِّ الَّذِي عِنْدَكَ- فَمَاتَ وَ تَهَاوَنَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يُمَزِّقْهَا- وَ أَعْقَبَ هَذَا أَنْ طَالَبَنِي بِالْمَالِ وُرَّاثُهُ- وَ حَاكَمُونِي وَ أَخْرَجُوا بِذَلِكَ الذِّكْرِ بِالْحَقِّ- وَ أَقَامُوا الْعُدُولَ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ- فَأُخِذْتُ بِالْمَالِ وَ كَانَ الْمَالُ كَثِيراً- فَتَوَارَيْتُ عَنِ الْحَاكِمِ- فَبَاعَ عَلَيَّ قَاضِي الْكُوفَةِ مَعِيشَةً لِي- وَ قَبَضَ الْقَوْمُ الْمَالَ- وَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا- ابْتُلِيَ بِشِرَاءِ مَعِيشَتِي مِنَ الْقَاضِي- ثُمَّ إِنَّ وَرَثَةَ الْمَيِّتِ أَقَرُّوا أَنَّ الْمَالَ- كَانَ أَبُوهُمْ قَدْ قَبَضَهُ- وَ قَدْ سَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ مَعِيشَتِي- وَ يُعْطُونَهُ فِي أَنْجُمٍ مَعْلُومَةٍ- فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذَا- فَقَالَ الرَّجُلُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ كَيْفَ أَصْنَعُ- فَقَالَ لَهُ تَصْنَعُ أَنْ تَرْجِعَ بِمَالِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ- وَ تَرُدَّ الْمَعِيشَةَ إِلَى صَاحِبِهَا وَ تُخْرِجَ يَدَكَ عَنْهَا- قَالَ فَإِذَا أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَنِي بِغَيْرِ هَذَا- قَالَ لَهُ نَعَمْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ

التالي ص 403/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...