تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 102 من 298
صفحة
[صفحة 104]
من الله أن يعود أستسهل لقاء الأسود على الدخول عليه هيبة له و إجلالا.
قال و كان شيخنا صاحب كتاب بحار الأنوار أدام الله أيام سعادته يعير تلامذته كتب الحديث فإذا رجعوها يخرج من تحت الأوراق من فتات الخبز ما يزيد على شبع الرجل ثم إنه سلمه الله تعالى صار إذا أراد أن يعير كتابا لواحد من الطلبة يقول له إن كان ما عندك طبق تأكل فيه الخبز و إلا أعرتك طبقا مدة كون الكتاب عندك.
قلت و من لطائف مزاحاته أن بعض معاصريه ألف رسالة في حرمة شرب التنباك و بعث إليه نسخة منها في خرقة لحفظها فأخذها و طالعها ثم ردها إليه و حفظ الخرقة و كتب إليه ما معناه أني ما أفدت من هذه الرسالة شيئا إلا هذه الخرقة فإني أخذتها لأجعل فيها التنباك و كان يعجبه شربه و كذا والده و في رياض العلماء أنه كان يشربه في الصوم المستحب.
و سأله رجل أن يستخير له بالمصحف لمقصد أضمره فاستخار له و قال إنه خير فذهب الرجل ثم بعد أيام رجع و قال إن جنابك ذكرت أنه خير و قد ظهر شره قال و كيف ذلك قال كان الغرض شراء جارية و قد اشتريتها و تبين أنها تبول في الفراش قال ره لو ذكرت لي مقصدك لنهيتك عنه فإن في آية الاستخارة إشارة إليه و هي قوله تعالى جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً