بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 104 من 298

صفحة
[صفحة 106]

و نقل الفاضل المقدس الكامل الآميرزا حيدر علي بن الآميرزا عزيز الله الآتي ذكره عن العالم الجليل الآمير عبد الباقي إمام الجمعة بأصبهان أنه عرض للمولى مقصود علي سفر فجاء بولديه المولى محمد تقي و المولى محمد صادق‏ (1) إلى العلامة الورع المقدس المولى عبد الله الشوشتري لتحصيل العلوم الدينية و سأله أن يواظب في تعليمهما ثم سافر فصادف في هذه الأيام عيد فأعطى المولى عبد الله ثلاثة توأمين المولى محمد تقي و قال أنفقوه في ضروريات معاشكم فقال المولى محمد تقي أنا لا أقدر على صرفه و إنفاقه بدون رضا الوالدة و إجازتها فلما استجاز منها قالت له إن لوالدكما دكانا غلته أربعة عشر غاربيكي و هي تساوي مخارجكم على حسب ما عينته و قسمته و صار ذلك عادة لكم في مدة من الزمان فلو أخذت هذا المبلغ تصير حالكم في سعة و المبلغ ينفد عن آخره يقينا و أنتم تنسون العادة الأولية فلا بد لي أن أشكو حالكم في أغلب الأوقات إلى جناب المولى و غيره و هذا لا يصلح بنا فلما سمع المولى المزبور هذه المعذرة دعي في حقهم.


و أما المولى كمال الدين درويش محمد (2) ففي رياض العلماء المولى كمال الدين درويش محمد بن الشيخ الحسن العاملي ثم النطنزي ثم الأصفهاني من أكابر ثقات العلماء و يروي عن الشيخ علي الكركي و يروي عنه جماعة من الفضلاء منهم المولى محمد تقي المجلسي والد الأستاد الاستناد (قدّس سرّه) و منهم الشيخ عبد الله بن جابر العاملي و منهم القاضي أبو الشرف الأصفهاني كما يظهر من آخر وسائل الشيعة


____________

(1) هو والد المولى محمّد رضا الذي تقدم ذكره في الفصل السابق.

(2) هو المولى كمال الدين درويش محمّد فاضل صالح زاهد متقى من أكابر الثقات و تلامذة الشهيد الثاني يروى عن المحقق الكركى و هو أول من نشر أحاديث الإماميّة في دولة الصفوية بأصبهان- قال الامير محمّد حسين سبط العلّامة المجلسيّ كان مولى كمال الدين من أهل الزهد و العبادة و هو مدفون في بلدة نطنز و على قبره قبة معروفه.

فوائد الرضوية 177 الروضات ص 402.


التالي الأصلية 106داخلي 104/298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...