بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 112 من 298

صفحة
[صفحة 114]

قليلا و كنت خائفا مرتعشا فقال تقدم تقدم حتى صرت قريبا منه قال(ع)اجلس قلت مولاي أخاف قال لا تخف فلما جلست جلسة العبد بين يدي المولى الجليل قال استرح و اجلس متربعا فإنك تعبت جئت ماشيا حافيا.


و الحاصل أنه وقع منه بالنسبة إلى عبده ألطاف عظيمة و مكالمات لطيفة لا يمكن عدها و نسيت أكثرها ثم انتبهت من ذلك الرؤيا و حصل في ذلك اليوم أسباب الزيارة بعد كون الطريق مسدودة في مدة طويلة و بعد ما حصل الموانع العظيمة ارتفعت بفضل الله و تيسر الزيارة بالمشي و الحفا كما قاله الصاحب ع.


و كنت ليلة في الروضة المقدسة و زرت مكررا بهذه الزيارة و ظهر في الطريق و في الروضة كرامات عجيبة بل معجزات غريبة يطول ذكرها.


و قريب من هذه الحكاية ما ذكره (رحمه الله) في الشرح المذكور في جملة كلام له في اعتبار الصحيفة الكاملة ما لفظه و مما انكشف لهذا العبد الضعيف و هو سندي و تواتر عني أني كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة الله ساعيا في طلب رضاه و لم يكن لي قرار إلا بذكر الله تعالى إلى أن رأيت بين النوم و اليقظة أن صاحب الزمان (صلوات الله عليه) كان واقفا في الجامع القديم في أصبهان و قريبا من باب الطيني الذي الآن مدرسي فسلمت عليه و أردت أن أقبل رجله فلم يدعني و أخذني فقبلت يده و سألت عنه مسائل قد أشكلت علي.


منها أني كنت أوسوس في صلاتي و كنت أقول إنها ليست كما طلبت مني و أنا مشتغل بالقضاء و لا يمكنني صلاة الليل و سألت عنه شيخنا البهائي ره فقال صل صلاة الظهر و العصر و المغرب بقصد صلاة الليل و كنت أفعل هكذا فسألت عن الحجة(ع)أصلي صلاة الليل فقال صلها و لا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل إلى غير ذلك من المسائل التي لم تبق في بالي.


ثم قلت يا مولاي لا يتيسر لي أن أصل إلى خدمتك كل وقت فأعطني كتابا أعمل عليه فقال أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمد التاج و كنت أعرفه في النوم فقال(ع)رح و خذ منه فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه‏


التالي الأصلية 114داخلي 112/298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...