تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 115 من 298
»»
[صفحة 117]
العلمية و العملية صاحب النفس القدسية و السمات الملكوتية و الكرامات السنية و المقامات العلية ناشر الأخبار الدينية و الآثار اللدنية و الأحكام النبوية و الأعلام الإمامية العالم العلم الرباني المؤيد بالتأييد السبحاني المولى محمد تقي بن المجلسي الأصفهاني (قدس الله روحه و نور ضريحه).
و اعلم أنه قد ظهر من مطاوي الحكايات السابقة وجه ما اشتهر من ميله إلى التصوف حتى أن معاصره مير محمد لوحي الملقب بالمطهر قد أكثر في أربعينه من الطعن عليه و على ولده الأجل و نسبتهما إليه و إلى غيره مما لا يليق بهما و كذا صحة ما صرح به ولده العلامة و غيره من براءة ساحته عن ذلك فإن المنفي عنه عقائدهم الباطلة و آراؤهم الكاسدة التي لا يتوهم ميله إليها و إنما كان له همة علية و عزيمة قويمة في تهذيب النفس و تخليتها عن الرذائل و الملكات الردية و هذا أمر مطلوب محبوب قد أكثر في الكتاب و السنة من الأمر به بل لا شيء بعد المعارف ألزم و أهم منه إذ لا ينتفع بشيء من العلوم الشرعية بدونه و يشارك الصوفية أهل الشرع في هذا الغرض الأهم و طلبه و في بعض طرق تحصيله و إنما يفترقان في سائر طرق الوصول إليه.
و مما يشتركان فيه المواظبة على عمل مخصوص أربعين يوما و قد ذكرنا في حواشي كتابنا المسمى بكلمة طيبة أربعين خبرا يستظهر منها أن في المواظبة على شيء حسن أو قبيح أربعين يوما تأثيرا في الانتقال من حال إلى حال و صفة إلى صفة حسنة كانت أو قبيحة و قد صرح العلامة المجلسي ره في أجوبة المسائل الهندية أنه كان يواظب عليه في أغلب السنين و كذا والده المعظم نعم تهذيبه بالطرق الغير الشرعية و الأعمال المبتدعة و الأوراد المحترمة من خصائص هذه الفرقة المبتدعة و إليه يشير ما في الدروس في بحث المكاسب بقوله و يحرم الكهانة إلى قوله و تصفية النفس.
و المولى المزبور كان في أوائل سيره و سلوكه يميل إلى بعض طرقهم لكثرة شوقه إليه كما يظهر من رسالته السير و السلوك و بعض الأشعار التي رأيتها بخطه في بعض