بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 122 من 298

[صفحة 124]

المولى محمد طاهر.


و أما بنات المولى محمد تقي المجلسي ره فإحداهن آمنة بيگم في رياض العلماء آمنة خاتون بنت المولى محمد تقي المجلسي فاضلة عالمة متقية و كانت تحت المولى محمد صالح المازندراني و سمعنا أن زوجها مع غاية فضله قد يستفسر عنها في حل بعض عبارات قواعد العلامة و هي أخت الأستاد الاستناد مد ظله.


و في مرآة الأحوال كانت فاضلة صالحة و ذكر في جملة أحوال زوجها العالم الرباني ما معناه أن أباه المولى أحمد المازندراني كان في غاية من الفقر و الفاقة فقال يوما لولده إني لا أقدر على تحمل نفقتك و لا بد من السعي للمعاش و أنت في سعة من جانبي فاطلب لنفسك ما تريد فهاجر المولى المزبور إلى أصبهان و سكن في المدرسة و كان للمدارس وظائف معينة من طرف السلاطين يعطى كل طلبة على حسب رتبته.


و لما كان المولى المعظم أول تحصيله كان سهمه منها كل يوم غازين و هي غير وافية لمصارف أكله فضلا عن سائر لوازم معاشه و مضى عليه مدة لم يتمكن من تحصيل ضوء لمطالعته في الليل و كان يقنع بضوء سراج بيت الخلاء و كان يطالع بمعونته واقفا على قدميه إلى الصباح حتى صار في مدة قليلة قابلا للتلقي من المولى محمد تقي المجلسي ره فحضر في مجلس درسه في عداد العلماء الأعلام إلى أن فاق عليهم.


و كان للمولى الجليل أستاده شفقة تامة عليه و كان على جرحه و تعديله في المسائل و في خلال ذلك حصل له رغبة في التزويج و عرف ذلك منه أستاذه فقال له يوما بعد التدريس إن أذنت لي أزوجك امرأة فاستحي منه ثم أذن له فدخل المولى في بيته و طلب بنته الفاضلة المقدسة المجتهدة البالغة في العلوم حد الكمال و قال عينت لك زوجا في غاية من الفقر و منتهى من الفضل و الصلاح و الكمال و هو موقوف على إذنك و رضاك فقالت الصالحة ليس الفقر عيبا في الرجال فهيأ والدها المعظم مجلسا


التالي الأصلية 124داخلي 122/298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...