تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 256 من 298
»»
[صفحة 258]
السيد الإمام (1) ضياء الدين أبو الرضا فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسني الراوندي علامة زمانه جمع مع علو النسب كمال الفضل و الحسب و كان أستاد أئمة عصره
____________
(1) جامع الرواة ج 2 ص 9- أمل الآمل ص 70 فوائد الرضوية ص 354- و فيه: فضل بن عليّ بن عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن أبي الفضل عبيد اللّه بن الحسن ابن عليّ بن محمّد السليق بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى ابن الحسن المجتبى (عليه السلام).
نسب كأنّ عليه من شمس الضحى* * * نورا و من فلق الصباح عمودا
و هو السيّد الإمام ضياء الدين الراونديّ أبو الرضا، العالم العيلم و الطود الاشم و البحر الخضم معدن العلم و محتده و مصدر الفضل و مورده علامة زمانه و عميد اقرانه، فريد دهره و أستاد أئمة عصره جمع مع علو النسب كمال الفضل و الحسب أعلى اللّه تعالى رتبته في حظاير القدس و بوأه مع آبائه في أعالي الفردوس، له مصنّفات فائقة نافعة كضوء الشهاب في شرح الشهاب (1) و الأربعين في الأحاديث (2) و نظم العروض للقلب المروض (3) و الحماسة (4) و الموجز الكافي في علم العروض و القوافى (5) و شرح على الرسالة الذهبية سماه ترجمة العلوى للطب الرضوى (6) و التفسير (7) و كتاب النوادر (8) و كتاب ادعية السر (9) و غير ذلك إلخ.
و كان هذا السيّد الجليل و العالم النبيل صاحب مقامات عالية و كان أستاد جمع كثير من أكابر عصره مثل العلامة السروى محمّد بن عليّ بن شهرآشوب و الشيخ العلامة محمّد بن الحسن الطوسيّ والد العلامة الخواجة نصير الدين الطوسيّ- ره- و كان أولاده و احفاده و اسباطه جمعا من العلماء و الأتقياء فمنهم السيّد أبو المحاسن أحمد بن فضل اللّه العالم الفاضل القاضي بكاشان و منهم السيّد عزّ الدين أبو الحسن عليّ بن ضياء الدين الذي مر ترجمته في باب العين.
و له (رحمه الله) مشايخ كثيرة من الاجلاء منهم الامام الشهيد أبو المحاسن عبد الواحد ابن إسماعيل الرويانى و السيّد أبو البركات محمّد بن إسماعيل الحسيني المشهديّ، و أبو تراب المرتضى، و أبو حرب المنتهى [المجتبى] ابنا السيّد الداعي الحسيني و السيّد على بن أبى طالب الحسنى و الشيخ البارع الحسين بن محمّد بن عبد الوهاب البغداديّ و على و محمّد ابنا عليّ بن عبد الصمد، و أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستى و السيّد أبو الصمصام ذو الفقار الى غير ذلك من الاجلاء الكبار عليهم رضوان اللّه الملك الغفار.
و قال السمعانيّ في كتاب الأنساب ما معناه: انى لما وصلت الى كاشان قصدت زيارة السيّد أبى الرضا المذكور فلما انتهيت الى داره وقفت على الباب هنيئة أنتظر خروجه فرأيت مكتوبا على طراز الباب هذه الآية المشعرة بطهارته و تقواه «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فلما اجتمعت به رأيت منه فوق ما كنت اسمعه عنه و سمعت منه جملة من الأحاديث و كتبت عنه مقاطيع من شعره و من جملة اشعاره التي كتبها لي بخطه الشريف هذه الأبيات:
هل لك يا مغرور من زاجر* * * او حاجز عن جهلك الغامر
امس تقضى و غدا لم يجئ* * * و اليوم يمضى لمحة الباصر
فذلك العمر كذا ينقضى* * * ما اشبه الماضى بالغابر
أقول: و قبره الشريف مزار متبرك في بلدة كاشان مشهور بالسيّد أبى الرضا طاب اللّه ثراه.