تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 33 من 298
»»
[صفحة 35]
كل عصر حتى أنا رأينا رسالة من الشيخ شرف الدين أبي عبد الله الحسين بن أبي القاسم بن الحسين العودي الأسدي الحلي المعاصر للمحقق (رحمه الله تعالى) في رد ما أجاب به المحقق عمن سأله عن إثبات المعدوم هل هو حق أم لا و المعتقد لذلك هل يحكم بالكفر أو الفسق و هل يجوز أن يعطى شيئا من الزكاة أم لا فأساء فيها الأدب بل نسبه في مواضع إلى الكفر.
و قال في أول كلامه وقفت على الجواب الذي أجاب به أبو القاسم جعفر بن سعيد (رحمه الله) عن معتقد إثبات المعدوم هل هو مؤمن أو كافر فرأيته قد تخطى الصواب و تعداه و تعاما عن الحق و تناساه فأحببت أن أبين فيه غلطه و أكشف للناظرين سقطه و ما فعلت ذلك إلا تقربا إلى الله تعالى بخلاص المفتي عن تقليد المستفتي في اعتقاده الباطل بفتياه و خلاص المستفتي من اتباع المفتي بما به من الباطل أغواه إلخ و لو لا قوله تعالى وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً لجازيته ببعض مقالته و اعتديت عليه بمثل إساءته و كفى به و بكتابه و بقرينة الشيخ العودي خمولا و عدم ذكر لهما بين الأصحاب و تصانيفهم نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا و زيغ قلوبنا و غل صدورنا و سيئات أعمالنا.
و اعلم أنه ربما يوجد في ظهر بعض كتب الأدعية و المواضع الغير المعتبرة أن العلامة المجلسي ره قرأ في بعض الليالي الجمع هذا الدعاء
الحمد لله من أول الدنيا إلى فنائها و من الآخرة إلى بقائها الحمد لله على كل نعمة أستغفر الله من كل ذنب و أتوب إليه يا أرحم الراحمين.
. ثم لما كان في ليلة الجمعة الأخرى و أراد قراءة الدعاء المذكور نودي من فوقه أو من وراء البيت أن الملائكة لم يفرغوا إلى الآن من كتابة ثواب هذا الدعاء منذ قرأته في ليلة الجمعة الماضية.
و هذا الدعاء غير مذكور في أدعية ليلة الجمعة من صلاة البحار و ربيع الأسابيع له (رحمه الله) و جمال الأسبوع للسيد علي بن طاوس و كتب الكفعمي و غيرها و لا نقل هذه الكرامة تلامذته و لا ذريته الفضلاء الذين بنوا على استقصاء